وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : [ قال محمّد بن العبّاس : ] ( 2 ) حدّثنا محمّد بن همّام ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن إبراهيم بن يوسف العبدي ، عن إبراهيم بن صالح ، عن الحسين ( 3 ) بن زيد ، عن آبائه قال : نزل جبرئيل على النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنه يولد لك مولود تقتله أمّتك من بعدك .
فقال : يا جبرئيل ، لا حاجة لي فيه .
فقال : يا محمّد ، إنّ منه الأئمة والأوصياء .
قال : وجاء النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى فاطمة - عليها السّلام - فقال لها : إنّك تلدين ولدا تقتله أمّتي من بعدي .
فقالت : لا حاجة لي فيه .
فخاطبها ثلاثا ، ثمّ قال لها : إنّ منه [ الأئمة و ] ( 4 ) الأوصياء .
فقالت : نعم يا أبة . فحملت بالحسين - عليه السّلام - . فحفظها اللَّه وما في بطنها من إبليس ، فوضعته لستة أشهر ، ولم يسمع بمولود ولد لستّة أشهر إلَّا الحسين ويحيى بن زكريّاء - عليهم السّلام - . فلمّا وضعته ، وضع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لسانه في فيه فمصّه ، ولم يرضع الحسين - عليه السّلام - من أنثى حتّى نبت لحمه ودمه من ريق رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . [ وهو قول اللَّه - عزّ وجل - ] ( 5 ) ( 6 ) « ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً [ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً ووَضَعَتْهُ كُرْهاً وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » ] ( 7 ) .
وروى أحمد بن هوذة الباهليّ ( 8 ) ، عن إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ ، عن عبد اللَّه ابن حمّاد الأنصاريّ ، عن نصر بن يحيى ، عن المقتبس بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كان رجل من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مع عمر بن الخطاب ، فأرسله في جيش ، فغاب ستة أشهر ثمّ قدم ، وكان مع أهله ستّة أشهر ، فعلقت منه ، فجاءت بولد لستّة أشهر فأنكره ، فجاء بها إلى عمر .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 578 ، ح 3 .
2 - ليس في ق ، ش م .
3 - ق : الحسن .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - ليس في ق .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - في ق ، ش م : « الآية » مكان ما بين المعقوفتين .
8 - نفس المصدر / 581 ، ح 6 .