نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ » . وقال ( 1 ) : سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ . وقال ( 2 ) : سَلامٌ عَلى مُوسى وهارُونَ .
ولم يقل : سلام على آل نوح . ولم يقل : سلام على آل إبراهيم . ولم يقل : سلام على آل موسى وهارون . وقال ( 3 ) : سلام على آل ياسين يعني : آل محمّد .
فقال المأمون : قد علمت أنّ في معدن النّبوّة شرح هذا وبيانه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ » . قال الصّادق - عليه السّلام - : « يس » اسم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . والدّليل على ذلك « إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . قال : على الطَّريق الواضح .
« تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) » :
خبر محذوف . والمصدر بمعنى المفعول . وقرأ ( 5 ) ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالنّصب ، بإضمار أعني أو فعله ، على أنّه على أصله . وقرئ بالجرّ على البدل من « القرآن » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ » . قال : القرآن .
« لِتُنْذِرَ قَوْماً » :
متعلَّق ب « تَنْزِيلَ » أو بمعنى « لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » .
« ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ » : قوما غير منذر آباؤهم يعني : آباءهم الأقربين ، لتطاول مدّة الفترة فيكون صفة مبيّنة لشدّة حاجتهم إلى إرساله . أو : الَّذي أنذر به ، أو شيئا أنذر به آباؤهم الأبعدون فيكون مفعولا ثانيا ل « تنذر » . أو : إنذار آبائهم ، على المصدر .
« فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) » :
متعلَّق بالنّفي ، على الأوّل أي : لم ينذروا ، فبقوا غافلين . أو بقوله : « إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » على الوجوه الأخرى أي : أرسلتك إليهم لتنذرهم ، فإنّهم غافلون .
« لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ » :
يعني قوله ( 7 ) : لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
« فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) » لأنّهم ممّن علم اللَّه أنّهم لا يؤمنون .
هامش
1 - الصّافّات / 109 .
2 - الصّافّات / 120 .
3 - الصّافّات / 130 .
4 - تفسير القمّي 2 / 211 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 276 .
6 - تفسير القمّي 2 / 211 .
7 - هود / 119 .