تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ » . وقال ( 1 ) : سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ . وقال ( 2 ) : سَلامٌ عَلى مُوسى وهارُونَ . ولم يقل : سلام على آل نوح . ولم يقل : سلام على آل إبراهيم . ولم يقل : سلام على آل موسى وهارون . وقال ( 3 ) : سلام على آل ياسين يعني : آل محمّد . فقال المأمون : قد علمت أنّ في معدن النّبوّة شرح هذا وبيانه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ » . قال الصّادق - عليه السّلام - : « يس » اسم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . والدّليل على ذلك « إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . قال : على الطَّريق الواضح . « تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) » : خبر محذوف . والمصدر بمعنى المفعول . وقرأ ( 5 ) ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالنّصب ، بإضمار أعني أو فعله ، على أنّه على أصله . وقرئ بالجرّ على البدل من « القرآن » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ » . قال : القرآن . « لِتُنْذِرَ قَوْماً » : متعلَّق ب « تَنْزِيلَ » أو بمعنى « لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » . « ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ » : قوما غير منذر آباؤهم يعني : آباءهم الأقربين ، لتطاول مدّة الفترة فيكون صفة مبيّنة لشدّة حاجتهم إلى إرساله . أو : الَّذي أنذر به ، أو شيئا أنذر به آباؤهم الأبعدون فيكون مفعولا ثانيا ل « تنذر » . أو : إنذار آبائهم ، على المصدر . « فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) » : متعلَّق بالنّفي ، على الأوّل أي : لم ينذروا ، فبقوا غافلين . أو بقوله : « إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » على الوجوه الأخرى أي : أرسلتك إليهم لتنذرهم ، فإنّهم غافلون . « لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ » : يعني قوله ( 7 ) : لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ . « فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) » لأنّهم ممّن علم اللَّه أنّهم لا يؤمنون .
هامش
1 - الصّافّات / 109 . 2 - الصّافّات / 120 . 3 - الصّافّات / 130 . 4 - تفسير القمّي 2 / 211 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 276 . 6 - تفسير القمّي 2 / 211 . 7 - هود / 119 .