محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط [ عن أسباط ] ( 2 ) بن سالم قال : سأله رجل من أهل هيت ( 3 ) ، وأنا حاضر ، عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » .
فقال : منذ أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - ذلك الرّوح على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما صعد إلى السّماء ، وإنّه لفينا .
محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن العلم ، أهو شيء ( 5 ) يتعلَّمه العالم من أفواه الرّجال أم في الكتاب عندكم تقرؤنه فتعلمون منه ؟
قال : الأمر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولَا الإِيمانُ » .
ثمّ قال : أيّ شيء يقول أصحابكم في هذه الآية ، أيقولون ( 6 ) : إنّه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان ؟
فقلت : لا أدري ، جعلت فداك ، ما يقولون .
فقال : بلى ، قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان حتّى بعث اللَّه - عزّ وجلّ - الرّوح الَّتي ذكر في الكتاب ، فلمّا أوحاها إليه علم بها العلم والفهم ، وهي الرّوح الَّتي يعطيها اللَّه - عزّ وجلّ - من شاء ، فإذا أعطاها عبدا علَّمه الفهم .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : « رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » ، يعني : الوحي .
. . . إلى قوله : وقيل : هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قالا : ولم يصعد إلى السّماء ، وإنّه لفينا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن حديد ( 9 ) ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ،
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 2 .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - هيت : بلد في العراق .
4 - نفس المصدر ، ح 5 .
5 - المصدر : علم .
6 - المصدر : أيقرّون .
7 - المجمع 5 / 37 .
8 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 550 - 551 ، ح 21 .
9 - ن : محمّد .