تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير وأبي الصّباح الكنانيّ قالا : قلنا لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلنا اللَّه فداك ، قوله - تعالى - : « وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولَا الإِيمانُ ولكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . قال : يا أبا محمّد ، الرّوح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمّة يخبرهم ويسدّدهم . « ولكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً » ، أي : الرّوح ، أو الكتاب ، أو الإيمان . « نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا » : بالتّوفيق للقبول والنّظر فيه . وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن زكريّاء بن إبراهيم قال : كنت نصرانيّا فأسلمت وحججت ، فدخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقلت : إنّي كنت على النّصرانيّة ، وإنّي أسلمت . فقال : وأيّ شيء رأيت في الإسلام ؟ قلت : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولَا الإِيمانُ ولكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ » . فقال : لقد هداك اللَّه . ثمّ قال : اللَّهمّ ، اهده - ثلاثا . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ كنّى عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : « ولكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا » . والدّليل على أنّ النّور أمير المؤمنين - عليه السّلام - قوله ( 3 ) - عزّ وجلّ - : واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ( الآية ) . « وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) » : [ هو الإسلام . ] ( 4 ) وقرئ ( 5 ) : « لتهدي » ، أي : ليهديك اللَّه .
هامش
1 - الكافي 2 / 160 ، ح 11 . 2 - تفسير القمّي 2 / 362 . 3 - الأعراف / 157 . 4 - ليس في ت . 5 - أنوار التنزيل 2 / 362 .