عليهما - في قوله - عزّ وجلّ - : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » قال :
وإنّ القرابة الَّتي أمر اللَّه بصلتها وعظَّم من حقّها وجعل الخير فيها قرابتنا ، أهل البيت ، الَّذين أوجب حقّنا على كلّ مسلم .
وقال أبو عليّ الطَّبرسيّ ( 1 ) - رحمه اللَّه - : أخبرنا مهديّ بن نزار الحسيني ، بإسناده ، عن رجاله ، عن ابن عبّاس قال : لمّا أنزل اللَّه : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » قالوا : يا رسول اللَّه ، من هؤلاء الَّذين أمرنا بمودّتهم ؟
قال : عليّ وفاطمة وولدهما .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 2 ) : قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن يوسف الأزديّ ( 3 ) قال : حدّثنا عليّ بن أحمد قال : حدّثنا إسحاق بن محمّد [ بن محمّد ] ( 4 ) بن عبيد اللَّه العرزمي ( 5 ) قال : حدّثنا القاسم بن محمّد بن ( 6 ) عقيل ، عن جابر - رضي اللَّه عنه - قال : كنّا مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في حائط من حيطان بني حارثة ، إذ جاء جمل أجرب ( 7 ) أعجف حتّى سجد للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
قلنا لجابر : أنت رأيته ؟ [ قال : نعم ، رأيته ] ( 8 ) واضعا جبهته بين يدي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
فقال : يا عمر ، إنّ هذا الجمل قد سجد لي واستجار بي ، فاذهب فاشتره ( 9 ) وأعتقه ، ولا تجعل لأحد عليه سبيلا .
قال : فذهب عمر فاشتراه ( 10 ) وخلَّى سبيله ، ثمّ جاء إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال :
يا رسول اللَّه ، هذا بهيمة يسجد لك فنحن أحقّ أن نسجد لك ، سلنا على ما جئتنا به من الهدى أجرا ، سلنا ( 11 ) عليه عملا ( 12 ) .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 10 .
2 - تفسير فرات الكوفي / 143 - 144 .
3 - ن : الأودي . وفي المصدر : الأوردي .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي ن : العروحي . وفي غيرها : العرومي .
6 - ليس في المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، ت : أحوث . وفي ن : حيرت . وفي م ، ي ، ر : أحرث .
8 - ليس في ن .
9 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، ن : فاشتريه .
وفي سائر النسخ : واشتر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فاشترى به .
11 - ن ، ت ، ي ، ر : سلمنا . وفي المصدر : سألنا .
12 - ليس في ي .