فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام . فواللَّه ، ما وفي إلَّا سبعة نفر : سلمان ، وأبو ذرّ ، وعمّار ، والمقداد بن الأسود الكنديّ ، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ ، ومولى لرسول اللَّه يقال له : الثّبت ( 1 ) ، وزيد بن أرقم .
وفي جوامع الجامع ( 2 ) : وروي أنّ المشركين قالوا فيما بينهم : أترون أنّ محمّدا يسأل على ما يتعاطاه أجرا ؟ فنزلت ( 3 ) : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ » ( الآية ) .
وفي محاسن البرقيّ ( 4 ) : عنه ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن إسحاق بن عمّار ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ الرّجل يحبّ الرّجل ويبغض ولده ، فأبي اللَّه - عزّ وجلّ - إلَّا أن يجعل حبّنا مفترضا أخذه من أخذه وتركه من تركه واجبا ، فقال : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » .
عنه ( 5 ) ، عن ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » .
فقال : هي ، واللَّه ، فريضة من اللَّه ( 6 ) على العباد لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - في أهل بيته .
عنه ، ( 7 ) عن الهيثم في عبد اللَّه النّهديّ ، عن العبّاس بن عامر القصير ، عن حجّاج الخشّاب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول لأبي جعفر الأحول : ما يقول من عندكم في قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ؟
فقال : كان الحسن البصريّ يقول : في أقربائي ( 8 ) من العرب .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - لكنّني أقول لقريش الَّذين عندنا : هي لنا ( 9 ) خاصّة ، فيقولون : هي لنا ولكم عامّة ، فأقول : أخبروني عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله -
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش الثلث . وفي غيرهما : التّبت . وبعض نسخ المصدر : الثبيت .
2 - الجوامع / 429 .
3 - المصدر : ونزلت .
4 - المحاسن / 144 ، ح 45 .
5 - نفس المصدر ، ح 46 .
6 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : فقال : هم واللَّه من نصبه من اللَّه .
7 - نفس المصدر / 145 ، ح 47 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القربى .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « هاهنا » بدل « هي لنا » .