تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
- عزّ وجلّ - لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ، وذلك أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لم يكن يعذّب عبدا حتّى يغلظ عليه في القتل والمعاصي الَّتي أوجب اللَّه - عزّ وجلّ - عليه بها النّار لمن عمل بها ، فلمّا استجاب لكلّ نبيّ من استجاب له من قومه من المؤمنين جعل لكلّ نبيّ منهم شرعة ومنهاجا ، والشّرعة والمنهاج سبيل وسنّة . عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ ، عن محمّد بن مروان ، جميعا ، عن أبان بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تعالى - أعطى محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - عليهم السّلام - التّوحيد والإخلاص وخلع الأنداد والفطرة الحنيفيّة ( 2 ) السّمحاء ( 3 ) لا رهبانية ولا سياحة ، أحلّ فيها الطَّيّبات وحرّم فيها الخبائث ، ووضع عنهم إصرهم والأغلال الَّتي كانت عليهم . ثمّ افترض [ عليه فيها ] ( 4 ) الصّلاة والزّكاة والصّيام [ والحجّ ] ( 5 ) والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل اللَّه ، وزاده الوضوء ، وفضّله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصّل ، وأحل له المغنم والفيء ، ونصره بالرّعب ، وجعل له الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسله كافّة إلى الأبيض والأسود والجنّ والإنس ، وأعطاه الجزية ، وأسر المشركين ( 6 ) وفداهم . ثمّ كلَّف ما لم يكلَّف أحد من الأنبياء ، أنزل عليه سيف من السّماء في غير غمد وقيل له : قاتل في سبيل اللَّه لا تكلَّف ( 7 ) إلَّا نفسك . وفي روضة الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كانت شريعة نوح أن يعبد اللَّه بالتّوحيد والإخلاص وخلع الأنداد ، وهي الفطرة الَّتي فطر النّاس عليها ، وأخذ اللَّه ميثاقه على نوح وعلى النّبيّين - صلَّى اللَّه عليهم أجمعين - أن
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 17 ، ح 1 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحنفيّة . 3 - ليس في ق ، ش . 4 - من المصدر . 5 - ليس في ق . 6 - ليس في ق . 7 - ليس في ق ، ش . 8 - الكافي 8 / 284 ، ح 424 .