وقيل ( 1 ) : « ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ » من تأويل متشابه فارجعوا فيه إلى المحكم من كتاب اللَّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) - رحمه اللَّه - : وقوله - عزّ وجلّ - : « ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ » من شيء من المذاهب أو اخترتم لأنفسكم من الأديان ، فحكم ذلك كلَّه إلى اللَّه يوم القيامة .
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ » : في مجامع الأمور .
« وإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 ) » : أرجع في المعضلات .
« فاطِرُ السَّماواتِ والأَرْضِ » خبر آخر « لذلكم » ، أو مبتدأ خبره : « جَعَلَ لَكُمْ » .
وقرئ ( 3 ) بالجرّ ، على البدل من الضّمير في « عليه » ، أو الوصف « لإلى اللَّه » .
« مِنْ أَنْفُسِكُمْ » : من جنسكم .
« أَزْواجاً » : نساء .
« ومِنَ الأَنْعامِ أَزْواجاً » ، أي : وخلق للأنعام من جنسها أزواجا ، أو خلق لكم من الأنعام أصنافا ، أو ذكورا وإناثا .
« يَذْرَؤُكُمْ » : يكثّركم ، من الذّرء ، وهو البثّ . وفي معناه : الذّرّ ، والذّرو .
« فِيهِ » ، في هذا التّدبير ، وهو جعل النّاس والأنعام أزواجا يكون بينهم توالد فإنّه كالمنبع للبث والتّكثير .
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » [ ، أي : ليس مثله شيء ] ( 4 ) يزاوجه ويناسبه ، والمراد من مثله : ذاته - ما في قولهم : مثلك لا يفعل كذا - على قصد المبالغة في نفيه عنه ، فإنّه إذا نفي عمّن يناسبه ويسدّ مسدّه كان نفيه عنه أولى .
ومن قال : « الكاف » فيه زائدة ، لعلَّه عنى أنّه يعطي معنى : ليس مثله ( 5 ) ، غير أنّه آكد لما ذكرناه .
وقيل ( 6 ) : مثله صفته ، أي : ليس كصفته صفة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 354 .
2 - تفسير القمّي 2 / 273 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 354 .
4 - ليس في ق .
5 - في ق ، ش ، م ، زيادة : شيء .
6 - أنوار التنزيل 2 / 354 .