كتاب ، فنشر الكتاب الَّذي في يده اليمنى فقرأ : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » كتاب لأهل الجنّة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم لا يزاد فيهم واحد ، ولا ينقص منهم واحد .
قال ( 1 ) : [ ثمّ نشر الَّذي بيده اليسرى فقرأ : كتاب من اللَّه الرّحمن الرّحيم لأهل النّار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد . ] ( 2 )
« ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً » : مهتدين أو ضالَّين .
« ولكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ » : بالهداية والحمل على الطَّاعة .
« والظَّالِمُونَ ما لَهُمْ » : [ من اللَّه ] ( 3 ) « مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 8 ) » ، أي : ويدعهم بغير وليّ ولا نصير في عذابه .
ولعلَّه غيّر المقابلة للمبالغة في الوعيد ، إذ الكلام في الإنذار .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وأمّا قوله : « ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً » قال :
لو شاء اللَّه أن يجعلهم كلَّهم معصومين مثل الملائكة ( 5 ) بلا طباع ، لقدر عليه « ولكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ » ( 6 ) « والظَّالِمُونَ لآل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم « ما لَهُمْ » [ من اللَّه ] ( 7 ) « مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ » .
« أَمِ اتَّخَذُوا » : بل اتّخذوا « مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ » : كالأصنام .
« فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ » : جواب شرط محذوف ، مثل : إن أرادوا أولياء بحقّ فاللَّه هو الوليّ بالحقّ ( 8 ) .
« وهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) » ، كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية .
« ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ » : أنتم والكفّار « مِنْ شَيْءٍ » من أمر ( 9 ) من أمور الدّين أو الدّنيا .
« فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ » : مفوّض إليه ، يميّز الحقّ عن المبطل بالنّصر ، أو بالإثابة والمعاقبة .
هامش
1 - يوجد في م ، ي ، ر ، المصدر .
2 - ليس في ش .
3 - من ق .
4 - تفسير القمّي 2 / 272 - 273 .
5 - المصدر : ملائكة .
6 - في النسخ : يدخل في رحمته من يشاء .
7 - من ق .
8 - ق : الحميد .
9 - في غير نسخة ن زيادة : قيل .