« وتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ » : يوم القيامة يجمع الخلائق فيه ، أو الأرواح والأشباح ، أو العمّال والأعمال . وحذف ثاني مفعولي الأوّل وأوّل مفعولي الثّاني للتّهويل ، وإيهام التّعميم .
وقرئ ( 1 ) : « لينذر » بالياء ، والفعل للقرآن .
« لا رَيْبَ فِيهِ » : اعتراض لا محلّ له [ من الإعراب ] ( 2 ) .
« فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 7 ) » ، أي بعد جمعهم في الموقف يجمعون أوّلا ثمّ يفرّقون ، والتّقدير : منهم فريق . والضّمير للمجموعين لدلالة الجمع عليه .
وقرئا ( 3 ) منصوبين على الحال « لمنهم » ، أي : وتنذر يوم جمعهم متفرّقين ، بمعنى :
مشارفين للتّفرّق ، أو متفرّقين في داري الثّواب والعقاب .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) - رحمه اللَّه - : حدّثني الحسين بن عبد اللَّه السّكينيّ ، عن أبي سعيد البجليّ ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه - صلوات اللَّه عليهم - حديث طويل ، يذكر فيه مضيّ الإمام الحسن ( 5 ) بن عليّ بن إلى ملك الرّوم وجوابات الإمام للملك عمّا سأله عنه ، وفي أواخر الحديث : ثمّ سأله عن أرواح المؤمنين أين تكون إذا ماتوا ؟
قال : تجتمع ( 6 ) عند صخرة بيت المقدس في كلّ ليلة جمعة ، وهو عرش اللَّه الأدنى ، منها بسط ( 7 ) اللَّه - عزّ وجلّ - الأرض وإليها يطويها ومنها المحشر ومنها استوى ربّنا إلى السّماء ، أي : استولى ( 8 ) على السّماء والملائكة .
ثمّ سأله عن أرواح الكفّار أين تجتمع ؟
فقال : تجتمع في وادي حضرموت وراء مدينة اليمن ، ثمّ يبعث اللَّه - عزّ وجلّ - نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعهما بريحين شديدتين فيحشر النّاس عند صخرة بيت المقدس ، فيحشر أهل الجنّة عن يمين الصّخرة ويزلف الميعاد ( 9 ) ، وتصير جهنّم عن يسار الصّخرة في تخوم الأرضين السّابعة وفيها الفلق والسّجّين ، فتفرّق الخلائق من عند الصّخرة ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 353 .
2 - من نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تفسير القمّي 2 / 268 - 272 .
5 - م ، ي : الحسين .
6 - ق ، المصدر : يجتمع .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يبسط .
8 - م ، ر : استوى .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المعتبر .