تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
قيل ( 1 ) : يتشقّقن ( 2 ) فرقا من عظمة اللَّه . وقيل ( 3 ) : من دعاء ( 4 ) الولد له . وقرأ ( 5 ) البصريّان وأبو بكر : « ينفطرن » ، والأوّل أبلغ لأنّه مطاوع « فطَّر » وهذا مطاوع « فطر » . وقرئ ( 6 ) : « تتفطَّرن » بالتّاء لتأكيد التّأنيث وهو نادر . « مِنْ فَوْقِهِنَّ » ، أي : يبتدئ الانفطار من جهتين الفوقانيّة . وتخصيصها ، على الأوّل ( 7 ) ، لأنّ أعظم الآيات وأدلَّها على علوّ شأنه من تلك الجهة ، وعلى الثّاني ، ليدلّ على الانفطار من تحتهنّ بالطَّريق الأولى . وقيل ( 8 ) : الضّمير للأرض ، فإنّ المراد بها الجنس ( 9 ) . « والْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ » قيل ( 10 ) : بالسّعي فيما يستدعي مغفرتهم من الشّفاعة والإلهام وإعداد الأسباب ( 11 ) المقرّبة إلى الطَّاعة ، وذلك في الجملة يعمّ المؤمن والكافر ، بل لو فسّر الاستغفار بالسّعي فيما يدفع الخلل المتوقّع عمّ الحيوان بل الجماد ، وحيث خصّ بالمؤمنين فالمراد به : الشّفاعة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) - رحمه اللَّه - : وقال [ عليّ بن ] ( 13 ) إبراهيم : « ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ » قال : للمؤمنين من الشّيعة التّوابين خاصة ، ولفظ الآية عامّ ( 14 ) ومعناه خاص . وفي جوامع الجامع ( 15 ) : « ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ » قال الصّادق - عليه السّلام - : ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين . « أَلا إِنَّ اللَّهً هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) » : إذ ما من مخلوق إلَّا وهو ذو حظَّ من
هامش
1 - نفس المصدر / 353 . 2 - ليس في ن . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - المصدر : ادّعاء . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - أي : على قراءة « يتفطَّرن » . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - فهو شامل للمتعدّد ، ولذا جمع الضّمير . 10 - نفس المصدر والموضع . 11 - ليس في ن . 12 - تفسير القمّي 2 / 268 . 13 - ليس في ق ، ش . 14 - ق ، ش ، المصدر : عامّة . 15 - الجوامع / 427 .