- عليه السّلام - : « وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ » الَّذين أشركوا مع الإمام الأوّل غيره ولم يردّوا إلى الآخر ما قال فيه الأوّل ، وهم به كافرون .
فمعنى الزّكاة هاهنا : زكاة الأنفس ، وهي طهارتها من الشّرك المشار إليه ، وقد وصف اللَّه - سبحانه - المشركين بالنّجاسة ، يقول ( 1 ) : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . ومن أشرك بالإمام فقد أشرك بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . ومن أشرك بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقد أشرك باللَّه .
وقوله - تعالى - « لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ » ( 2 ) ، أي : أعمال الزّكاة ، وهي ولاية أهل البيت - عليهم السّلام - لأنّ بها تزكّي ( 3 ) الأعمال يوم القيامة .
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 ) » : لا يمنّ به عليهم ، من المنّ : وهو الثّقل . أو القطع ، من مننت الحبل : إذا قطعته . [ وقيل : ] ( 4 ) نزلت في المرضى والهرمى ، إذا عجزوا عن الطَّاعة كتب لهم الأجر كأصحّ ما كانوا يعملون .
« قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ » ، أي : في مقدار يومين . أو بنوبتين ، وخلق في كلّ نوبة ما خلق في أسرع ما يكون .
وقيل ( 5 ) : لعل المراد من الأرض : ما في جهة السّفل من الأجرام البسيطة ، ومن خلقها في يومين : أنّه خلق لها أصلا مشتركا ثمّ خلق لها صورا بها صارت أنواعا ، وكفرهم به :
إلحادهم في ذاته وصفاته .
« وتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً » : ولا يصحّ أن يكون له ندّ .
« ذلِكَ » : الَّذي خلق الأرض في يومين « رَبُّ الْعالَمِينَ ( 9 ) » : خالق جميع ما وجد من الممكنات ومربّيها .
« وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ » : استئناف غير معطوف على « خلق » للفصل بما هو خارج عن الصّلة .
« مِنْ فَوْقِها » : مرتفعة عليها ليظهر للنّاظر ما فيها من وجوه الاستبصار ، وتكون منافعها معرضة للطَّلَّاب .
هامش
1 - التّوبة / 28 .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتزكّي زكاة .
4 - ليس في ش ، ق .
5 - أنوار التنزيل 2 / 344 .