« وبارَكَ فِيها » : وأكثر خيرها ، بأن خلق فيها أنواع النّبات والحيوان .
« وقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها » : أقوات أهلها ، بأن عيّن لكلّ نوع ما يصلحه ويعيش به . أو أقواتا تنشأ منها ، بأن خصّ حدوث كلّ قوت بقطر من أقطارها .
وقرئ ( 1 ) : « وقسّم فيها أقواتها » .
« فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ » قيل ( 2 ) : في تتمّة أربعة أيّام كقولك : سرت من البصرة إلى بغداد في عشرة [ أيّام ] ( 3 ) وإلى الكوفة في خمسة عشر [ يوما ] ( 4 ) . ولعلَّه قال ذلك ولم يقل : في يومين ، للإشعار باتّصالهما باليومين الأوّلين ، والتّصريح على الفذلكة ( 5 ) .
وفي روضة الكافي ( 6 ) ، بإسناده وإلى عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه خلق الخير يوم الأحد وما كان ليخلق الشّرّ قبل الخير ، وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين وخلق أقواتها يوم الثّلاثاء ، وخلق السّموات يوم الأربعاء ويوم الخميس وخلق أقواتها يوم الجمعة ، وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروى عكرمة [ عن ابن عبّاس ] ( 8 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : إنّ اللَّه خلق الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثّلاثاء ، وخلق الشّجر والماء والعمران والخراب يوم الأربعاء ، فتلك أربعة أيّام ، وخلق يوم الخميس السّماء ، وخلق يوم الجمعة الشّمس والقمر والنّجوم والملائكة وآدم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) - رحمه اللَّه - : حدّثني أبي ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجّا ومعه الأبرش الكلبيّ ، فلقيا أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في المسجد الحرام .
فقال هشام للأبرش : تعرف هذا ؟
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر / 345 .
3 و 4 - من المصدر .
5 - الفذلكة : مجمل ما فصّل وخلاصته .
6 - الكافي 8 / 145 ، ح 117 .
7 - المجمع 5 / 5 .
8 - ليس في ق ، ش ، م ، ت ، ر .
9 - تفسير القمّي 2 / 69 - 70 .