تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله ( 2 ) : لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها . يقول : طبع اللَّه عليها فلا تعقل . ولَهُمْ أَعْيُنٌ عليها غطاء عن الهدى لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها جعل في آذانهم وقر فلن يسمعوا الهدى . « ومِنْ بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ » : يمنعنا عن التّواصل . و « من » للدّلالة على أنّ الحجاب مبتدأ منهم ومنه ، بحيث استوعب المسافة المتوسّطة ولم يبق فراغ . وهذه تمثيلات لنبو قلوبهم عن إدراك ما يدعوهم إليه واعتقادهم ، ومجّ ( 3 ) أسماعهم له ، وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرّسول . « فَاعْمَلْ » : على دينك ، أو في إبطال أمرنا « إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 ) » : على ديننا ، أو في إبطال أمرك . وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - في تفسيره قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن مخلَّد الدّهان ، عن الحسن بن عليّ بن أحمد العلويّ قال : بلغني عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لداود ( 5 ) البرقيّ : أيّكم ينال السّماء ؟ فواللَّه ، إنّ أرواحنا وأرواح النّبيّين لتنال ( 6 ) العرش كلّ ليلة جمعة . يا داود ، قرأ أبي ، محمّد بن عليّ حم السّجدة حتّى بلغ « فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ » . ثمّ قال : نزل جبرئيل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بأنّ الإمام بعده عليّ [ بن أبي طالب ] ( 7 ) - عليه السّلام . ثمّ قرأ : « حم ، تَنْزِيلٌ » ( 8 ) « مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ حتّى بلغ « فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ » عن ولاية عليّ - عليه السّلام - « فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ، وقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وفِي آذانِنا وَقْرٌ ومِنْ بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ » . وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 9 ) ، مثله ، إلَّا أنّ فيه : أيّكم ينال قطب سماء
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 249 . 2 - الأعراف / 179 . 3 - مجّ الماء أو الشراب من فيه . ومجّ به : لفظه . ويقال : كلام تمجّه الأسماع . 4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 533 ، ح 1 . وفي النسخ هنا زيادة : قال . 5 - ق ، ش : البرقي . 6 - في غير ق : لتناول . 7 - من المصدر . 8 - في غير ن زيادة : الكتاب . 9 - تفسير فرات الكوفي / 143 .