- عليه السّلام - : وأمّا « حم » فمعناه : الحميد المجيد .
وقيل ( 1 ) : إن جعلته مبتدأ ، فخبره « تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) » وإن جعلته تعديدا للحروف « فتنزيل » خبر محذوف أو مبتدأ لتخصّصه بالصّفة وخبره « كِتابٌ » . وهو على الأوّلين بدل منه ، أو خبر آخر ، أو خبر محذوف .
ولعلّ افتتاح هذه السّور السّبع « بحم » وتسميتها به لكونها مصدّرة ببيان الكتاب ، متشاكلة في النّظم والمعنى . وإضافة « التّنزيل » إلى « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » للدّلالة على أنّه مناط المصالح الدّينيّة والدّينويّة . ( 2 )
« فُصِّلَتْ آياتُهُ » : ميّزت باعتبار اللَّفظ والمعنى .
وقرئ ( 3 ) : « فصلت » ، أي : فصل بعضها من بعض باختلاف الفواصل والمعاني ، أو فصلت بين الحقّ والباطل .
« قُرْآناً عَرَبِيًّا » : نصب على المدح ، أو الحال من « فُصِّلَتْ » . وفيه امتنان بسهولة قراءته وفهمه .
« لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) » : العربيّة ، أو لأهل العلم والنّظر .
وهو صفة أخرى « لقرآنا » ، أو صلة « لتنزيل » أو « لفصّلت » . والأوّل أولى لوقوعه بين الصّفات .
« بَشِيراً ونَذِيراً » للعاملين به ( 4 ) والمخالفين له .
وقرئا ( 5 ) بالرّفع ، على الصّفة « لكتاب » أو الخبر لمحذوف .
« فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ » : عن تدبّره وقبوله .
« فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 ) » : سماع تأمّل وطاعة .
« وقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ » : أغطية . جمع كنان ( 6 ) « مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ » .
« وفِي آذانِنا وَقْرٌ » : صمم . وأصله : الثّقل .
وقرئ ( 7 ) بالكسر .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 343 .
2 - ليس في ق .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 344 . وفي النسخ :
« للعالمين » بدل « للعاملين به » .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي جميع النسخ وردت هذه العبارة بعد « مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ » .
7 - نفس المصدر والموضع .