تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
- عليه السّلام - : وأمّا « حم » فمعناه : الحميد المجيد . وقيل ( 1 ) : إن جعلته مبتدأ ، فخبره « تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) » وإن جعلته تعديدا للحروف « فتنزيل » خبر محذوف أو مبتدأ لتخصّصه بالصّفة وخبره « كِتابٌ » . وهو على الأوّلين بدل منه ، أو خبر آخر ، أو خبر محذوف . ولعلّ افتتاح هذه السّور السّبع « بحم » وتسميتها به لكونها مصدّرة ببيان الكتاب ، متشاكلة في النّظم والمعنى . وإضافة « التّنزيل » إلى « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » للدّلالة على أنّه مناط المصالح الدّينيّة والدّينويّة . ( 2 ) « فُصِّلَتْ آياتُهُ » : ميّزت باعتبار اللَّفظ والمعنى . وقرئ ( 3 ) : « فصلت » ، أي : فصل بعضها من بعض باختلاف الفواصل والمعاني ، أو فصلت بين الحقّ والباطل . « قُرْآناً عَرَبِيًّا » : نصب على المدح ، أو الحال من « فُصِّلَتْ » . وفيه امتنان بسهولة قراءته وفهمه . « لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) » : العربيّة ، أو لأهل العلم والنّظر . وهو صفة أخرى « لقرآنا » ، أو صلة « لتنزيل » أو « لفصّلت » . والأوّل أولى لوقوعه بين الصّفات . « بَشِيراً ونَذِيراً » للعاملين به ( 4 ) والمخالفين له . وقرئا ( 5 ) بالرّفع ، على الصّفة « لكتاب » أو الخبر لمحذوف . « فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ » : عن تدبّره وقبوله . « فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 ) » : سماع تأمّل وطاعة . « وقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ » : أغطية . جمع كنان ( 6 ) « مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ » . « وفِي آذانِنا وَقْرٌ » : صمم . وأصله : الثّقل . وقرئ ( 7 ) بالكسر .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 343 . 2 - ليس في ق . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 344 . وفي النسخ : « للعالمين » بدل « للعاملين به » . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي جميع النسخ وردت هذه العبارة بعد « مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ » . 7 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 426 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي