إلى النّار ، فهؤلاء الموقوفون لأمر اللَّه ، قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الَّذين لم يبلغوا الحلم .
وأمّا النّصاب من أهل القبلة فإنّهم يخدّ لهم خدّ إلى النّار الَّتي خلقها اللَّه في المشرق ، فيدخل عليهم اللَّهب والشّرر والدّخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثمّ بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم ( 1 ) « فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ، ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ، أي : أين إمامكم الَّذي اتّخذتموه دون الإمام الَّذي جعله اللَّه [ لكم و ] ( 2 ) للنّاس إماما ؟ ثمّ قال لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ » [ ، يعني من العذاب ] ( 3 ) « أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ » .
« ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ » : إذ قيل : عدد الأنبياء مائة ألف ( 4 ) وأربعة وعشرون ألفا ، والمذكور قصّتهم أشخاص معدودة .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : « ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ »
وروي عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : بعث اللَّه نبيّا أسود لم يقصّ علينا قصّته .
واختلفت الأخبار ( 6 ) في عدد الأنبياء ، فروي في بعضها أنّ عددهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، وفي بعضها أنّ عددهم ثمانية آلاف [ نبيّ ] ( 7 ) ، أربعة آلاف من بني إسرائيل ، وأربعة آلاف من غيرهم .
« وما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » : فإنّ المعجزات عطايا قسّمها بينهم على ما اقتضته حكمته ، كسائر القسم ، ليس لهم اختيار في إيثار بعضها والاستبداد بإتيان المقترح بها .
« فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ » : بالعذاب في الدّنيا والآخرة « قُضِيَ بِالْحَقِّ » : بإنجاء المحقّ وتعذيب المبطل .
هامش
1 - ق ، ش : الحميم .
2 - ليس في المصدر .
3 - ليس في ق .
4 - من ن .
5 و 6 - المجمع 4 / 533 .
7 - من المصدر .