والباقيتان ( 1 ) لأنّ رؤية البأس مسبّبة عن مجيء الرّسل ، وامتناع نفع الإيمان مسبّب عن الرّؤية .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - عن من العلل ، بإسناده إلى [ محمّد بن ] ( 3 ) إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال : قلت لأبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - : لأيّ علَّة غرّق ( 4 ) اللَّه - تعالى - فرعون وقد آمن به وأقرّ بتوحيده ؟
قال : لأنّه آمن عند رؤية البأس ، والإيمان عند روية البأس غير مقبول ، وذلك حكم اللَّه - تعالى ذكره - في السّلف والخلف ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا » .
وقال ( 5 ) - عزّ وجلّ - : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً . وهكذا فرعون لمّا أدركه الغرق قال : آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهً إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . فقيل له : آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ . ( 6 )
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : قال عليّ بن إبراهيم في تفسيره . ذلك إذا قام القائم - عليه السّلام - في الرّجعة .
« سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ » ، أي : سنّ اللَّه ذلك سنّة ماضية في العباد .
قيل ( 8 ) : وهي من المصادر المؤكّدة .
« وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 ) » ، أي : وقت رويتهم البأس . اسم مكان استعير للزّمان .
وفي الكافي ( 9 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن جعفر بن رزق اللَّه [ - أو رجل عن جعفر بن ( 10 ) رزق اللَّه - ] ( 11 ) قال : قدم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة ، فأراد
هامش
1 - أي : الفاء في قوله : « فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا » وقوله :
« فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ » .
2 - العيون 2 / 76 ، ح 7 .
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : أغرق .
5 - الأنعام / 158 .
6 - يونس / 91 .
7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 532 ، ح 18 .
8 - أنوار التنزيل 2 / 343 .
9 - الكافي 7 / 238 ، ح 2 .
10 - في ش زيادة : محمّد .
11 - ليس في ق .