تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
لك . ثمّ قال لأصحابه : أتدرون لم قلت ما قلت ؟ فقالوا : لم قلت ، جعلنا اللَّه فداك ؟ قال : [ مرّ ] ( 1 ) معاوية يجرّ سلسلة قد أدلى لسانه [ يسألني أن ] ( 2 ) أستغفر له ، وأنّه يقال : إنّ هذا واد ( 3 ) من أودية جهنّم . « بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً » ، أي : بل تبيّن لنا أنّا لم نكن نعبد شيئا بعبادتهم ، فإنّهم ليسوا شيئا يعتدّ به ، كقولك : حسبته شيئا فلم يكن . « كَذلِكَ » : مثل هذا الضّلال « يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( 74 ) » حتّى لا يهتدوا إلى شيء ينفعهم في الآخرة . أو يضلَّهم عن آلهتهم ، حتّى لو تطالبوا لم يتصادفوا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا » - إلى قوله : « كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ » . فقد سمّاهم اللَّه : كافرين ( 5 ) مشركين ، بأن كذّبوا بالكتاب ، وقد أرسل اللَّه - عزّ وجلّ - رسله بالكتاب وبتأويله ، فمن كذّب بالكتاب ، أو كذّب ( 6 ) بما أرسل به رسله من تأويل الكتاب ، فهو مشرك كافر . « ذلِكُمْ » : الإضلال « بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ » : تبطرون وتتكبّرون « بِغَيْرِ الْحَقِّ » : وهو الشّرك والطَّغيان . « وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) » : تتوسّعون في الفرح . والعدول إلى الخطاب ، للمبالغة في التّوبيخ . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 7 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الفرح والمرح والخيلاء ( 8 ) كلّ ذلك في الشّرك والعمل في الأرض بالمعصية . وفي كتاب الخصال ( 9 ) : عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : وشعب الطَّمع أربع : الفرح والمرح واللَّجاجة والتّكبّر ( 10 ) ، والفرح ( 11 ) مكروه عند اللَّه
هامش
1 - من المصدر . 2 - ليس في ق . 3 - المصدر : وادي ضجنان . 4 - تفسير القمّي 2 / 260 . 5 - المصدر : فقد سمّي اللَّه الكافرين . 6 - ليس في ي ، ق . 7 - تفسير القمّي 2 / 261 . 8 - أي : العجب والكبر . 9 - الخصال / 234 ، ح 74 . 10 - المصدر : التكاثر . 11 - المصدر : فالفرح .