لك .
ثمّ قال لأصحابه : أتدرون لم قلت ما قلت ؟
فقالوا : لم قلت ، جعلنا اللَّه فداك ؟
قال : [ مرّ ] ( 1 ) معاوية يجرّ سلسلة قد أدلى لسانه [ يسألني أن ] ( 2 ) أستغفر له ، وأنّه يقال :
إنّ هذا واد ( 3 ) من أودية جهنّم .
« بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً » ، أي : بل تبيّن لنا أنّا لم نكن نعبد شيئا بعبادتهم ، فإنّهم ليسوا شيئا يعتدّ به ، كقولك : حسبته شيئا فلم يكن .
« كَذلِكَ » : مثل هذا الضّلال « يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( 74 ) » حتّى لا يهتدوا إلى شيء ينفعهم في الآخرة . أو يضلَّهم عن آلهتهم ، حتّى لو تطالبوا لم يتصادفوا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا » - إلى قوله : « كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ » . فقد سمّاهم اللَّه : كافرين ( 5 ) مشركين ، بأن كذّبوا بالكتاب ، وقد أرسل اللَّه - عزّ وجلّ - رسله بالكتاب وبتأويله ، فمن كذّب بالكتاب ، أو كذّب ( 6 ) بما أرسل به رسله من تأويل الكتاب ، فهو مشرك كافر .
« ذلِكُمْ » : الإضلال « بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ » : تبطرون وتتكبّرون « بِغَيْرِ الْحَقِّ » : وهو الشّرك والطَّغيان .
« وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) » : تتوسّعون في الفرح .
والعدول إلى الخطاب ، للمبالغة في التّوبيخ .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 7 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الفرح والمرح والخيلاء ( 8 ) كلّ ذلك في الشّرك والعمل في الأرض بالمعصية .
وفي كتاب الخصال ( 9 ) : عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : وشعب الطَّمع أربع : الفرح والمرح واللَّجاجة والتّكبّر ( 10 ) ، والفرح ( 11 ) مكروه عند اللَّه
هامش
1 - من المصدر .
2 - ليس في ق .
3 - المصدر : وادي ضجنان .
4 - تفسير القمّي 2 / 260 .
5 - المصدر : فقد سمّي اللَّه الكافرين .
6 - ليس في ي ، ق .
7 - تفسير القمّي 2 / 261 .
8 - أي : العجب والكبر .
9 - الخصال / 234 ، ح 74 .
10 - المصدر : التكاثر .
11 - المصدر : فالفرح .