تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فَيَكُونُ ( 68 ) » فلا يحتاج في تكوينه إلى عدّة وتجشّم كلفة . و « الفاء » الأولى للدّلالة على أنّ ذلك نتيجة ما سبق ، من حيث أنّه يقتضى قدرة ذاتيّة غير متوقّفة على العدد والموادّ . « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) » عن التّصديق . وتكريز ذمّ المجادلة ، لتعدّد المجادل والمجادل فيه . أو للتّأكيد . « الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ » : بالقرآن . أو بجنس الكتب ( 1 ) السّماويّة . « وبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا » : من سائر الكتب أو الوحي والشّرائع . « فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) » جزاء تكذيبهم « إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ » : ظرف « ليعلمون » ، إذ المعنى على الاستقبال ، والتّعبير بلفظ المضيّ ( 2 ) لتيقّنه . « والسَّلاسِلُ » : عطف على « الأغلال » . أو مبتدأ خبره « يُسْحَبُونَ ( 71 ) » « فِي الْحَمِيمِ . » والعائد محذوف ، أي : يسحبون بها . وهو على الأوّل حال . وقرئ ( 3 ) : « والسّلاسل يسحبون » بالنّصب وفتح الياء ، على تقديم المفعول وعطف الفعليّة على الاسميّة . « والسّلاسل » بالجرّ حملا على المعنى « إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ » ، بمعنى : أعناقهم في الأغلال . أو إضمارا للباء ، ويدلّ عليه لقراءة به . « ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) » : يحرقون ، من سجر التّنّور : إذا ملأه بالوقود . ومنه السّجير للصّديق ، كأنّه سجر بالحبّ ، أي : ملئ . والمراد : تعذيبهم بأنواع من العذاب ، وينقلون عن بعضها إلى بعض . « ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) » « مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا » : غابوا عنّا ، وذلك قبل أن تقرن بهم آلهتهم . أو ضاعوا عنّا ، فلم نجد منهم ما كنّا نتوقّع منهم . وفي الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد . وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب [ عن ضريس الكناسي ] ( 5 ) قالوا : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ للَّه نارا في المشرق .
هامش
1 - ت : الكتاب . وفي ق تكرّر « الكتب » . 2 - ليس في ن ، ي . 3 - أنوار التنزيل 2 / 341 . 4 - الكافي 3 / 246 - 247 ، ح 1 . 5 - من المصدر .