تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
« قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي » : من الحجج والآيات ، فإنّها مقوّية لأدلَّة العقل منبّهة عليها . « وأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) » : أن أنقاد له وأخلص له ديني . « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً » : أطفالا . والتّوحيد ، لإرادة الجنس . أو على تأويل كلّ واحد منكم . « ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ » . « اللَّام » فيه متعلَّق بمحذوف ، وتقديره : ثمّ يبقيكم لتبلغوا . وكذلك في قوله : « ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً » . ويجوز ، عطفه على « لِتَبْلُغُوا » . وقرئ ( 1 ) : « شيوخا » بالكسر ، و « شيخا » ، كقوله : « طفلا » . وقرأ ( 2 ) نافع وأبو عمرو وحفص وهشام : « شيوخا » بضمّ الشّين . وقرئ : « شيخوخة » . وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يؤتى بالشّيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه ، ظاهره ممّا يلي النّاس فلا يرى إلَّا مساوئ ، فيطول ذلك عليه ، فيقول : يا ربّ ، أتأمر بي ( 4 ) إلى النّار ؟ فيقول الجبّار - جلّ جلاله - : يا شيخ ، إنّي أستحي أن أعذّبك وقد كنت تصلَّي لي في دار الدّنيا ، اذهبوا بعبدي إلى الجنّة . « ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ » : من قبل الشّيخوخة ، أو بلوغ الأشدّ . « ولِتَبْلُغُوا » : ويفعل ( 5 ) ذلك لتبلغوا « أَجَلاً مُسَمًّى » : هو وقت الموت ، أو يوم القيامة . « ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) » : ما في ذلك من الحجج [ والعبر ] ( 6 ) . « هُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً » : فإذا أراده « فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ »
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 340 . 3 - الخصال / 546 ، ح 26 . 4 - ق ، المصدر : أتأمرني . 5 - غير ن : ليفعل . 6 - من ن .