أنا اللَّه لا إله إلَّا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير لي ، وأنا خلقت خلقي بيدي . ( إلى آخره ) وقد سبق في آخر الزّمر .
« الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ » قيل ( 1 ) : كأنّه نتيجة لما سبق ، وتحقيقه : أنّ النّفوس تكتسب بالعقائد والأعمال هيئات توجب لذّتها وألمها ، لكنّها لا تشعر بها في الدّنيا لعوائق تشغلها ، فإذا قامت قيامتها زالت العوائق وأدركت لذّتها وألمها .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : « الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ »
وفي الحديث : أنّ اللَّه - تعالى - يقول : أنا الملك ( 3 ) ، أنا الدّيّان ، لا ينبغي لأحد من أهل الجنّة أن يدخل الجنّة ولا لأحد من أهل النّار أن يدخل النّار وعنده مظلمة حتّى أقصّه منه . ثمّ تلا هذه الآية .
وفي الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد [ بن محمّد ] ( 5 ) بن عيسى ( 6 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضّالة بن أيّوب ، عن أبي المغرا ( 7 ) قال : حدّثني يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - نعزّيه بإسماعيل ، فترحّم عليه .
ثمّ قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - نعى إلى نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نفسه ، فقال ( 8 ) :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ . وقال ( 9 ) : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ .
ثمّ أنشأ يحدّث فقال : إنّه يموت أهل الأرض حتّى لا يبقى أحد ، ثمّ يموت أهل السّماء حتّى لا يبقى أحد إلَّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل .
قال : فيجيء ملك الموت - عليه السّلام - حتّى يقوم بين يدي اللَّه - عزّ وجلّ - فيقال له : من بقي وهو أعلم ؟
فيقول : يا ربّ ، لم يبق إلَّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل .
فيقال له : قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 333 .
2 - المجمع 4 / 518 .
3 - ن : المالك .
4 - الكافي 3 / 256 ، ح 25 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - في ن ، ت ، م ، ش ، ق ، زيادة : بن محمّد .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبي المعزاء .
8 - الزّمر / 30 .
9 - آل عمران / 185 ، والأنبياء / 35 ، والعنكبوت / 29 .