قال : ما شاء اللَّه .
فقيل له : أخبرني ، يا ابن رسول اللَّه ، كيف ينفخ فيه ؟
فقال - عليه السّلام - : أمّا النّفخة الأولى فإنّ اللَّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض ( 1 ) ومعه الصّور ، وللصّور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كلّ رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السّماء والأرض .
قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل قد هبط إلى الدّنيا ومعه الصّور قالوا : قد أذن اللَّه في موت أهل الأرض [ وفي موت أهل اسّماء .
قال : فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة . فإذا رأوه أهل الأرض قالوا : قد أذن اللَّه في موت أهل الأرض .
قال : ] ( 2 ) فينفخ فيه نفخة ، فيخرج الصوت من الطَّرف الَّذي يلي أهل الأرض ، فلا يبقى ذو روح إلا صعق ومات . [ ويخرج الصوت من الطرف الَّذي يلي ( أهل ) ( 3 ) السماوات ، فلا يبقى ( في السماوات ) ( 4 ) ذو روح إلَّا صعق ومات ، ] ( 5 ) إلَّا إسرافيل . [ فيمكثون في ذلك ما شاء اللَّه . ] ( 6 )
قال : فيقول اللَّه لإسرافيل : يا إسرافيل ، مت . يموت إسرافيل . فيمكثون في ذلك ما شاء اللَّه .
ثمّ يأمر [ اللَّه ] ( 7 ) السّموات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله ( 8 ) : يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ، يعني : تبسط . وتُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ( 9 ) ، يعني : بأرض لم تكسب عليها الذّنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات ، كما دحاها أوّل مرّة ، ويعيد عرشه على الماء ، كما كان أوّل مرّة مستقلَّا بعظمته وقدرته .
قال : فعند ذلك ينادي الجبّار - جلّ جلاله - بصوت من قبله جهوريّ ( 10 ) يسمع أقطار السّموات والأرضين : « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ » . فلا يجيبه مجيب ، فعند ذلك يقول الجبّار - عزّ وجلّ - مجيبا لنفسه : « لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » وأنا قهرت الخلائق كلَّهم فأمتّهم ، إنّي
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الدنيا .
2 - من المصدر .
3 و 4 - من المصدر .
5 - ليس في ق .
6 و 7 - من المصدر .
8 - الطَّو / 9 - 10 .
9 - إبراهيم / 48 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جوهري .