« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) » : حكاية لما يسأل عنه في ذلك اليوم ( 1 ) ولما يجاب به ، أو لما دلّ عليه ظاهر الحال فيه من زوال الأسباب وارتفاع الوسائط ، وأمّا حقيقة الحال فناطقة بذلك دائما .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : ويقول اللَّه - تعالى - في ذلك اليوم : « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ » ( 3 ) فيقرّ المؤمنون والكافرون بأنّه « لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » .
وقيل ( 4 ) : إنّه - سبحانه - هو القائل لذلك وهو المجيب لنفسه ، ويكون في الإخبار بذلك مصلحة للمكلَّفين .
وقال محمّد بن كعب القرطيّ ( 5 ) : يقول اللَّه - تعالى - ذلك بين النّفختين ( 6 ) حين يفني الخلائق كلَّها ، ثمّ يجيب نفسه لأنّه بقي وحده . والأوّل أصحّ ، لأنّه بيّن أنّه يقول ذلك يوم التّلاق ، يوم يبرز ( 7 ) فيه العباد من قبورهم .
وفي نهج البلاغة ( 8 ) : وإنّه - سبحانه - يعود بعد فناء الدّنيا وحده لا شيء معه ، كما كان قبل ابتدائها ، كذلك يكون بعد فنائها ، بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان .
عدمت عند ذلك الآجال والأوقات ، وزالت السّنون والسّاعات . فلا شيء إلَّا [ اللَّه ] ( 9 ) الواحد القهّار الَّذي إليه مصير جميع الأمور . بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع منها كان فناؤها ، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النّرسيّ ( 11 ) ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إذا أمات اللَّه أهل الأرض لبث ، كمثل ما خلق ( 12 ) الخلق ومثل ما أماتهم وأضعاف ذلك .
ثمّ أمات أهل السّماء الدّنيا ، ثمّ لبث مثل ( 13 ) ما خلق ( 14 ) الخلق ومثل ( 15 ) ما أمات أهل
هامش
1 - ليس في ن ، ت ، ى ، ر .
2 - المجمع 4 / 517 .
3 - ليس في ق ، ش .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - في ش ، ق ، زيادة : برز .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : برز .
8 - النهج / 276 ، الخطبة 186 .
9 - من المصدر .
10 - تفسير القمّي 2 / 256 - 257 .
11 - المصدر : البرسي .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : اللَّه .
13 - ليس في م ، ش ، ق ، ت ، ر .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : اللَّه .
15 - ليس في م ، ر .