تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . وفي روضة الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لأبي بصير : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه في كتابه ، إذ يقول : « يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . واللَّه ، ما أراد بهذا غيركم . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي نهج البلاغة ( 2 ) : عجبت لمن يقنط ، ومعه الاستغفار . وفيه أيضا ( 3 ) : الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللَّه ( الحديث ) . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وعن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : ما في القرآن آية أو سع من « يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا » ( الآية ) . وقيل ( 5 ) : إنّ هذه الآية نزلت في وحشيّ قاتل حمزة ، حين أراد أن يسلم ، وخاف أن لا تقبل توبته . فلمّا نزلت الآية ، أسلم . فقيل : يا رسول اللَّه ، هذه له خاصّة ؟ أم للمسلمين عامّة ؟ فقال : بل للمسلمين عامّة . وهذا لا يصحّ . لأنّ الآية نزلت بمكّة ، ووحشيّ أسلم بعدها بسنين كثيرة . لكن يمكن أن يكون قرأت عليه [ الآية ] ( 6 ) ، فكانت سبب إسلامه . فالآية محمولة على عمومها . وفي أصول الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، [ عن أحمد بن محمّد ] ( 8 ) ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد الجزريّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول ( 9 ) : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث نبيّا من أنبيائه إلى قومه . وأوحى ( 10 ) إليه أن قل لقومك إنّ رحمتي سبقت غضبي ، فلا تقنطوا من رحمتي . فإنّه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن حمّاد ، عن بعض أصحابه ، رفعه
هامش
1 - الكافي 8 / 35 ، ح 6 . 2 - النهج / 482 ، الحكمة 87 . 3 - نفس المصدر / 483 ، الحكمة 90 . 4 - المجمع 4 / 503 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - من المصدر . 7 - الكافي 2 / 274 ، ح 25 . 8 و 9 - ليس في ق . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأحى اللَّه . 11 - نفس المصدر / 443 ، ح 1 .