أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لأبي بصير : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه في كتابه ، إذ يقول : « يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » . واللَّه ، ما أراد بهذا غيركم .
والحديث طويل .
أخذت منه موضع الحاجة .
وفي نهج البلاغة ( 2 ) : عجبت لمن يقنط ، ومعه الاستغفار .
وفيه أيضا ( 3 ) : الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللَّه ( الحديث ) .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وعن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : ما في القرآن آية أو سع من « يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا » ( الآية ) .
وقيل ( 5 ) : إنّ هذه الآية نزلت في وحشيّ قاتل حمزة ، حين أراد أن يسلم ، وخاف أن لا تقبل توبته . فلمّا نزلت الآية ، أسلم . فقيل : يا رسول اللَّه ، هذه له خاصّة ؟ أم للمسلمين عامّة ؟ فقال : بل للمسلمين عامّة . وهذا لا يصحّ . لأنّ الآية نزلت بمكّة ، ووحشيّ أسلم بعدها بسنين كثيرة .
لكن يمكن أن يكون قرأت عليه [ الآية ] ( 6 ) ، فكانت سبب إسلامه .
فالآية محمولة على عمومها .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، [ عن أحمد بن محمّد ] ( 8 ) ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد الجزريّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول ( 9 ) : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث نبيّا من أنبيائه إلى قومه . وأوحى ( 10 ) إليه أن قل لقومك إنّ رحمتي سبقت غضبي ، فلا تقنطوا من رحمتي . فإنّه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
عليّ بن إبراهيم ( 11 ) ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن حمّاد ، عن بعض أصحابه ، رفعه
هامش
1 - الكافي 8 / 35 ، ح 6 .
2 - النهج / 482 ، الحكمة 87 .
3 - نفس المصدر / 483 ، الحكمة 90 .
4 - المجمع 4 / 503 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - من المصدر .
7 - الكافي 2 / 274 ، ح 25 .
8 و 9 - ليس في ق .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأحى اللَّه .
11 - نفس المصدر / 443 ، ح 1 .