وقد أصابهم . فإنّهم قحطوا سبع سنين ، وقتل ببدر صناديدهم .
« وما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 51 ) » : فائتين .
« أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ » ، حيث حبس عنهم الرّزق سبعا ، ثمّ بسط لهم سبعا ( 1 ) .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) » ، أي : يصدّقون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 2 ) لأنّهم المنتفعون بها .
« قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ » أفرطوا في الجناية عليها ، بالإسراف في المعاصي .
وإضافة العباد ، تخصّصه بالمؤمنين ، على ما هو عرف القرآن .
« لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ » : لا تيأسوا من مغفرته أوّلا ، وتفضّله ثانيا .
« إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً » ( 3 ) : صغائرها وكبائرها ، بالنّدم .
[ ومن ارتكب الذنب ] ( 4 ) ولم يندم عليه ، فهو خارج عن الإيمان ، ويخرجه عن هذا الحكم إضافة العباد . والنّدم على الذّنب ، يستلزم العزم على عدم العود ، وإن عادوا النّدم على الذّنب ، مع العزم على عدم العود . وهو معنى التّوبة .
ما قيل ( 5 ) من أنّ تقييده بالتّوبة خلاف الظَّاهر ، خلاف الواقع . ويدلّ على إطلاقه فيما عدا الشّرك قوله ( 6 ) : إِنَّ اللَّهً لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ( الآية ) .
« إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 ) » :
تعليل للسّابق .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضيل ، عن الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لا يعذر ( 8 ) أحد يوم القيامة بأن يقول : يا ربّ ، لم أعلم أنّ ولد فاطمة هم الولاة . وفي ولد فاطمة - عليها السّلام - أنزل اللَّه هذه الآية خاصّة : « يا عِبادِيَ الَّذِينَ
هامش
1 - ليس في ق .
2 - ن : أي يصدقون بتوحيد الله .
3 - في هامش ت :
وفيه إشارة إلى مغفرة الله تعالى لشيعتهم جميعا ومواليهم لا غيرهم لأنهم آمنوا وهم المؤمنين الذين آمنهم الله تعالى من عذابه والحمد لله وحده .
ناجي .
4 - ليس في ق .
5 - القائل البيصناوي في تفسيره 2 / 352 .
6 - النساء / 48 .
7 - المعاني / 107 ، ح 4 .
8 - المصدر : لا يقدر .