تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقد أصابهم . فإنّهم قحطوا سبع سنين ، وقتل ببدر صناديدهم . « وما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 51 ) » : فائتين . « أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ » ، حيث حبس عنهم الرّزق سبعا ، ثمّ بسط لهم سبعا ( 1 ) . « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) » ، أي : يصدّقون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 2 ) لأنّهم المنتفعون بها . « قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ » أفرطوا في الجناية عليها ، بالإسراف في المعاصي . وإضافة العباد ، تخصّصه بالمؤمنين ، على ما هو عرف القرآن . « لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ » : لا تيأسوا من مغفرته أوّلا ، وتفضّله ثانيا . « إِنَّ اللَّهً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً » ( 3 ) : صغائرها وكبائرها ، بالنّدم . [ ومن ارتكب الذنب ] ( 4 ) ولم يندم عليه ، فهو خارج عن الإيمان ، ويخرجه عن هذا الحكم إضافة العباد . والنّدم على الذّنب ، يستلزم العزم على عدم العود ، وإن عادوا النّدم على الذّنب ، مع العزم على عدم العود . وهو معنى التّوبة . ما قيل ( 5 ) من أنّ تقييده بالتّوبة خلاف الظَّاهر ، خلاف الواقع . ويدلّ على إطلاقه فيما عدا الشّرك قوله ( 6 ) : إِنَّ اللَّهً لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ( الآية ) . « إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 ) » : تعليل للسّابق . وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضيل ، عن الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لا يعذر ( 8 ) أحد يوم القيامة بأن يقول : يا ربّ ، لم أعلم أنّ ولد فاطمة هم الولاة . وفي ولد فاطمة - عليها السّلام - أنزل اللَّه هذه الآية خاصّة : « يا عِبادِيَ الَّذِينَ
هامش
1 - ليس في ق . 2 - ن : أي يصدقون بتوحيد الله . 3 - في هامش ت : وفيه إشارة إلى مغفرة الله تعالى لشيعتهم جميعا ومواليهم لا غيرهم لأنهم آمنوا وهم المؤمنين الذين آمنهم الله تعالى من عذابه والحمد لله وحده . ناجي . 4 - ليس في ق . 5 - القائل البيصناوي في تفسيره 2 / 352 . 6 - النساء / 48 . 7 - المعاني / 107 ، ح 4 . 8 - المصدر : لا يقدر .