وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن سليمان بن صالح ، رفعه عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال : إنّ حديثكم هذا لتشمأزّ منه ( 2 ) قلوب الرّجال . فمن أقرّبه ، فزيدوه . ومن أنكره ، فذروه . والحديث طويل .
أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ » ، فإنّها نزلت في فلان وفلان [ وفلان ] ( 4 ) .
« قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ » : التجئ إلى اللَّه بالدّعاء ، لمّا تحيّرت في أمرهم ، وعجزت من عنادهم وشدّة شكيمتهم . فإنّه القادر على الأشياء ، والعالم بأحوالها كلَّها .
« أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 ) » : فأنت وحدك تقدر أن تحمكم بيني وبينهم .
« ولَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ومِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ » :
وعيد شديد ، وإقناط كلَّيّ لهم من الخلاص .
« وبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 47 ) » :
زيادة مبالغة فيه . وهو نظير قوله ( 5 ) : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ في الوعد .
هامش
1 - الكافي 1 / 370 ، ح 5 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : القلوب .
3 - تفسير القمّي 2 / 250 .
4 - ليس في ق ، ش . وفي هامش ت :
وأمّا ما رواه في بصائر الدّرجات بإسناده عن حبيب الخثعميّ قال : ذاكرت أبا عبد اللَّه ( المصدر :
ذكرت لأبي عبد اللَّه ) - عليه السّلام - ما يقول أبو الخطَّاب فقال : اذكر لي بعض ما يقول قلت في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ » ( الزمر / 45 ) يقول : إذا ذكر اللَّه ( في المصدر زيادة : وحده ) أمير المؤمنين - عليه السّلام - وإذا ذكر الَّذين من دونه فلان وفلان فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من قال هذا فهو مشرك ثلاثا وأنا إلى اللَّه برئ منه ثلاثا بل عنى اللَّه بذلك نفسه .
( البصائر / 536 ، ح 4 ) فلا ينافي ما في هذه الأخبار لأنّ إنكاره - عليه السّلام - في حديث حبيب متعلَّق بالأوّل حيث عنى أبو الخطَّاب باللَّه في الآية أمير المؤمنين - عليه السّلام - لأمر سبحانه ولا يتعلَّق إنكاره - عليه السّلام - بالثّانى كما لا يخفى .
5 - السجدة / 17 .