« وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا » : سيّئات أعمالهم الَّتي فعلوها ، حين تعرض صحائفهم .
« وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 48 ) » : وأحاط بهم جزاؤه .
« فَإِذا مَسَّ الإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا » :
إخبار عن الجنيس بما يغلب فيه . والعطف على قوله : « وإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ » بالفاء ، لبيان مناقضتهم وتعكيسهم في التّسبّب ، بمعنى : أنّهم يشمئزّون عن ذكر اللَّه وحده ، ويستبشرون بذكر الآلهة . فإذا مسّهم ضرّ ، دعوا من اشمأزّوا من ذكره ، دون من استبشروا بذكره . وما بينهما اعتراض مؤكّد ، لإنكار ذلك عليهم .
« ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا » : أعطيناه إيّاها تفضّلا . فإنّ التّخويل يختصّ به .
« قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ » : على علم منّي بوجوه كسبه ، أو بأنّي سأعطاه لما لي من استحقاقه أو من اللَّه بي واستحقاقي .
والهاء ل « ما » إن جعلت موصولة ، وإلَّا ، فللنّعمة ، والتذكير لأنّ المراد شيء منها .
« بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ » : امتحان له بها ، أيشكر ، أم يكفر .
وهو ردّ لما قاله . وتأنيث الضّمير باعتبار الخبر ، أو لفظة النّعمة . وقرئ ( 1 ) بالتّذكير .
« ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 ) » ذلك .
« قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » :
الهاء لقوله : « إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ » ، لأنّها كلمة أو جملة . وقرئ ( 2 ) بالتّذكير .
و « الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » قارون وقومه . فإنّه قاله ، ورضي به قومه .
« فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 ) » من متاع الدّنيا .
« فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا » : جزاء سيّئات أعمالهم ، أو جزاء أعمالهم . وسمّاه سيّئة ، لأنّه في مقابلة أعمالهم السّيّئة ، رمزا إلى أنّ جميع أعمالهم كذلك .
« والَّذِينَ ظَلَمُوا » بالعتوّ « مِنْ هؤُلاءِ » [ المشركين .
و « من » للبيان ، أو للتبعيض . ] ( 3 )
« سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا » ، كما أصاب أولئك .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 325 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في ق ، ش ، م .