تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أقدامهم يصيبها الماء وسليمان على عمود منها . فقال بعضهم لبعض : هل رأيتم ملكا قطَّ أعظم من هذا ! ؟ أو سمعتم به ! ؟ فقالوا : ما رأينا ، ولا سمعنا بمثله ! فناداهم ( 1 ) ملك من السّماء : ثواب تسبيحة واحدة في اللَّه أعظم ممّا رأيتم . وفي كتاب الخصال ( 2 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لم يبعث أنبياء ( 3 ) ملوكا في الأرض إلَّا أربعة بعد نوح : ذي القرنين - واسمه عيّاش - وداود ، وسليمان ويوسف . فأمّا عيّاش ، فملك ما بين المشرق والمغرب . وأمّا داود ، فملك بين الشّامات إلى بلاد إصطخر . وكذلك كان ملك سليمان . وأمّا يوسف ، فملك مصر وبراريّها ، ولم يتجاوزا إلى غيرها . عن محمّد بن خالد ( 4 ) ، بإسناده رفعه قال : ملك الأرض كلَّها أربعة : مؤمنان ، وكافران . فأمّا المؤمنان ، فسليمان بن داود ، وذو القرنين . وأمّا ( 5 ) الكافران ، فنمرود ، وبخت نصرّ . واسم ذي القرنين عبد اللَّه بن ضحّاك بن سعد ( 6 ) . وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه - عليه السّلام - لأقوام يظهرون الزّهد ويدعون النّاس أن يكونوا معهم على مثل الَّذي هم عليه من التّقشّف : أخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود ، حين سأل اللَّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، فأعطاه اللَّه - جلّ اسمه - ذلك ! ؟ وكان يقول الحقّ ، ويعمل به . ثمّ لم نجد ( 8 ) اللَّه - عزّ وجلّ - عاب عليه ذلك ، ولا أحدا من المؤمنين . وداود النّبيّ قبله في ملكه وشدّة سلطانه . وفي مجمع البيان ( 9 ) روي مرفوعا عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه صلَّى صلاة
هامش
1 - المصدر : نادى . 2 - الخصال / 248 ، ح 110 . 3 - ق ، ش ، م : أنبياءه . المصدر : الأنبياء . 4 - نفس المصدر / 255 ، ح 130 . 5 - ليس في المصدر . 6 - المصدر : معبد . وفي نور الثقلين 4 / 459 ، ح 55 : معد . 7 - الكافي 5 / 69 - 70 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يجد . 9 - المجمع 4 / 477 .