وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : أنّه لمّا تزوّج فاليخا ( 2 ) ، ولد منها ابن ، وكان يحبّه .
فنزل ملك الموت على سليمان - وكان كثيرا ما ينزل عليه - فنظر إلى ابنه نظرا حديدا ( 3 ) .
ففزع سليمان - عليه السّلام - من ذلك ، فقال لأمّه : إنّ ملك الموت نظر إلى ابني نظرة أظنّه قد أمر بقبض روحه .
فقال للجنّ [ والشياطين ] ( 4 ) : هل لكم حيلة في أن تفرّوه ( 5 ) من الموت ؟ فقال واحد منهم : أنا أضعه تحت عين الشّمس في المشرق . فقال سليمان - عليه السّلام - : إنّ ملك الموت يخرج ما بين المشرق والمغرب . فقال واحد منهم : أنا أضعه في الأرض السّابعة .
فقال : إنّ ملك الموت يبلغ ذلك . فقال آخر : أنا أضعه في السّحاب والهواء . فرفعه ووضعه على السّحاب .
فجاء ملك الموت ، فقبض روحه ( 6 ) في السّحاب ، فوقع جسده ميّتا على كرسيّ سليمان - عليه السّلام . فعلم أنّه قد أخطأ فحكى اللَّه ذلك في قوله : « وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ » .
وفي مجمع البيان ( 7 ) :
وأمّا ما ذكر عن ابن عبّاس : أنّه ألقي شيطان اسمه صخر على كرسيّه ، وكان ماردا عظيما لا يقوى عليه جميع ( 8 ) الشّياطين . وكان نبيّ اللَّه سليمان لا يدخل الكنيف بخاتمه . فجاء صخر في صورة سليمان ، حتّى أخذ الخاتم من امرأة من نسائه . وأقام أربعين يوما في ملكه ، و . سليمان هارب . وعن مجاهد : أنّ شيطانا اسمه آصف ، قال له سليمان :
كيف تفتنون النّاس ؟ قال : أرني خاتمك ، أخبرك بذلك . فلمّا أعطاه إيّاه ، نبذه في البحر . فذهب ملكه ( 9 ) . وقعد الشّيطان على كرسيّه وصنعه اللَّه نساء سليمان ، فلم يقربهنّ .
وكان سليمان - عليه السّلام - يستطعم ، فلا يطعم . حتّى أعطته امرأة ( 10 ) يوما حوتا ، فشقّ بطنه ، فوجد خاتمه فيه . فردّ اللَّه عليه ملكه . وعن السّديّ : أنّ اسم ذلك الشّيطان
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 235 - 236 .
2 - ن ، ت ، المصدر : باليمانيّة .
3 - ن : شديدا . وفي ق ، ش : حديثا .
4 - من المصدر .
5 - ش ، ق : تفرّده .
6 - ليس في المصدر .
7 - المجمع 4 / 476 .
8 - يوجد في ن ، المصدر .
9 - في ق زيادة : وقال .
10 - ليس في ق .