وسوقها بالسّيف ، حتّى قتلها كلَّها . وهو قوله - تعالى - : « رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ والأَعْناقِ » . محمول
على نقل ما رواه العامّة من غير استناد إلى ما روي من الأخبار .
« ولَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ » : على سريره - من التّكرّس ، وهو : الاجتماع - « جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ( 34 ) » :
في مجمع البيان ( 1 ) : واختلف العلماء في زلَّته وفتنته والجسد الَّذي ألقي على كرسيّه على أقوال :
منها :
أنّ سليمان - عليه السّلام - قال يوما في مجلسه : لأطوفنّ اللَّيلة على سبعين امرأة تلد كلّ امرأة منهنّ غلاما يضرب بالسّيف في سبيل اللَّه . ولم يقل : « إن شاء اللَّه » .
فطاف عليهنّ فلم تحمل منهنّ إلَّا امرأة واحدة جاءت بشقّ ولد .
رواه أبو هريرة عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
قال ( 2 ) : ثمّ قال : فوالَّذي نفس محمّد بيده ، لو قال : « إن شاء اللَّه » لجاهدوا في سبيل اللَّه فرسانا . والجسد الَّذي ألقي على كرسيّه كان هذا .
وعوتب على تركه ما هو مندوب إليه ( 3 ) .
ومنها : ما روي أنّ الجنّ والشّياطين لمّا ولد لسليمان ابن ، قال بعضهم لبعض : إن عاش له ولد ، لنلقينّ منه ما لقينا من أبيه من البلاء . فأشفق - عليه السّلام - منهم عليه .
فاستعرضه في المزن ، وهو : السّحاب . فلم يشعر إلَّا وقد وضع على كرسيّه ميّتا ، تنبيها على أنّ الحذر ( 4 ) لا ينفع عن القدر . وإنّما عوتب - عليه السّلام - على خوفه من الشّياطين .
[ عن الشعبيّ . ] ( 5 ) وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
ومنها : أنّه ولد له [ ولد ] ( 6 ) ميّت جسد بلا روح ، فألقي على سريره .
ومنها : أنّ الجسد المذكور ، هو جسد سليمان ، لمرض امتحنه اللَّه - تعالى - به .
وتقدير الكلام وألقينا منه على كرسيّه جسدا ( 7 ) ، لشدّة المرض .
هامش
1 - المجمع 4 / 475 - 476 ، بتلخيص في ذيله من المفسر .
2 - ليس في ق ، م ، ش ، ت .
3 - العبارة الأخيرة ملخص ما قيل في المجمع بعد العبارة السابقة .
4 - ت ، م ، ي ، ر : المحذر .
5 - من المصدر .
6 - من المصدر .
7 - في ق زيادة : ثمّ أناب .