حيقيق ( 1 ) .
وما ذكر أنّ السّبب في ذلك [ أنّ اللَّه - سبحانه - ] ( 2 ) أمره أن لا يتزوّج في غير بني إسرائيل ، فتزوّج من غيرهم . وقيل : السّبب فيه أنّه وطأ امرأة في حال الحيض ، فسال منها ( 3 ) الدّم . فوضع خاتمه ودخل الحمّام . فجاء ( 4 ) الشّيطان ، فأخذه . وقيل : تزوّج امرأة مشركة ، ولم يستطع أن يكرهها على الإسلام . فعبدت الصّنم في داره [ أربعين يوما ] ( 5 ) . [ فابتلاه اللَّه بحديث الشّيطان والخاتم أربعين يوما . ] ( 6 ) وقيل : احتجب ثلاثة أيّام ، ولم ينظر في أمر النّاس ، فابتلي بذلك .
فإنّ جميع ذلك ممّا لا يعوّل عليه . لأنّ النّبوّة لا تكون في خاتم ، ولا يجوز أن يسلبها ( 7 ) النّبيّ ( 8 ) ، ولا أن يمكّن الشّيطان من التّمثّل بصورة النّبيّ والقعود على سريره والحكم بين عباده .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : جعل اللَّه - عزّ وجلّ - ملك سليمان - عليه السّلام - في خاتمه . فكان إذا لبسه ، حضرته الجنّ والإنس والشّياطين ، وجميع الطَّير والوحش ، وأطاعوه . فيقعد على كرسيّه ، ويبعث ( 10 ) اللَّه - عزّ وجلّ - ريحا تحمل الكرسيّ بجميع ما عليه من الشّياطين والطَّير والإنس والدّوابّ والخيل ، فتمرّ بها في الهواء إلى موضع يريده سليمان . فكان يصلَّي الغداة بالشّام ، والظَّهر بفارس . وكان يأمر الشّياطين أن يحملوا الحجارة [ من فارس ] ( 11 ) ويبيعونها بالشّام . فلمّا مسح أعناق الخيل وسوقها بالسّيف ، سلبه اللَّه - عزّ وجلّ - ملكه .
وكان إذا دخل الخلاء ، دفع خاتمه إلى بعض من يخدمه . فجاء شيطان ، فخدع خادمه ، وأخذ منه الخاتم ولبسه . فخرّت عليه الشّياطين والجنّ والإنس والطَّير والوحش .
وخرج سليمان في طلب الخاتم ( 12 ) ، فلم يجده . فهرب ، ومرّ على ساحل البحر .
وأنكرت بنو إسرائيل الشّيطان الَّذي تصوّر في صورة سليمان . وصاروا إلى أمّه ،
هامش
1 - ق ، ش : خيفيق .
2 - ليس في ن .
3 - المصدر : منه .
4 - في المصدر زيادة : إبليس .
5 - ليس في ق ، ش ، ن .
6 - ليس في ن .
7 - في ق ، ش ، المصدر ، زيادة : اللَّه .
8 - المصدر ، لنبيّ .
9 - تفسير القمّي 2 / 236 - 238 .
10 - المصدر : بعث .
11 - ليس في ق ، م ، ش .
12 - ق : خاتمه .