يكن حينئذ .
و « إذ » الثّانية في « إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ » بدل من الأولى ، أو ظرف ل « تسوّروا » .
« فَفَزِعَ مِنْهُمْ » :
لأنّهم نزلوا عليه من فوق في يوم الاحتجاب ، والحرس على الباب لا يتركون من يدخل عليه . فإنّه كان - عليه السّلام - جزّأ زمانه يوما للعبادة ، ويوما للقضاء ، ويوما للوعظ ، ويوما للاشتغال بخاصّته . فتسوّر عليه ملائكة على صورة الإنسان في يوم الخلوة .
« قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ » : نحن فوجان متخاصمان - على تسمية مصاحب الخصم خصما - « بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ » :
وهو على الفرض وقصد التّعريض ، إن كانوا ملائكة . وهو المشهور .
وقال أبو مسلم ( 1 ) : لا يمتنع أن يكون الدّاخلان على داود شخصين ( 2 ) كانا خصمين من البشر ، وأن يكون النّعاج محمولا على الحقيقة دون الكناية . وإنّما خاف منهما لدخولهما من غير إذن ، وعلى غير مجرى العادة .
« فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ولا تُشْطِطْ » : ولا تجر في الحكومة .
وقرئ ( 3 ) : « ولا تشطط » [ - أي : ولا تعبد عن الحقّ - ] ( 4 ) [ و « لا تشطَّط » ] ( 5 ) و « لا تشاطط » . والكلّ من معنى الشّطط ، وهو : مجاوزة الحدّ .
« واهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 22 ) » : إلى وسطه . وهو العدل .
« إِنَّ هذا أَخِي » بالدّين أو الصّحبة .
« لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ » . هي الأنثى من الضّأن . وقد يكنّى بها عن المرأة . والكناية والتّمثيل فيما يساق للتّعريض ، أبلغ في المقصود .
وقرئ ( 6 ) : « تسع وتسعون نعجة » بفتح التّاء و « نعجة » بكسر النّون .
« فَقالَ أَكْفِلْنِيها » : [ ملَّكنيها ] ( 7 ) . وحقيقته : اجعلني أكفلها ، كما أكفل ما تحت يدي .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 473 .
2 - من ن .
3 - أنوار التنزيل 2 / 307 .
4 - ليس في ش ، ق .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - من نفس المصدر والموضع .