تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
يكن حينئذ . و « إذ » الثّانية في « إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ » بدل من الأولى ، أو ظرف ل « تسوّروا » . « فَفَزِعَ مِنْهُمْ » : لأنّهم نزلوا عليه من فوق في يوم الاحتجاب ، والحرس على الباب لا يتركون من يدخل عليه . فإنّه كان - عليه السّلام - جزّأ زمانه يوما للعبادة ، ويوما للقضاء ، ويوما للوعظ ، ويوما للاشتغال بخاصّته . فتسوّر عليه ملائكة على صورة الإنسان في يوم الخلوة . « قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ » : نحن فوجان متخاصمان - على تسمية مصاحب الخصم خصما - « بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ » : وهو على الفرض وقصد التّعريض ، إن كانوا ملائكة . وهو المشهور . وقال أبو مسلم ( 1 ) : لا يمتنع أن يكون الدّاخلان على داود شخصين ( 2 ) كانا خصمين من البشر ، وأن يكون النّعاج محمولا على الحقيقة دون الكناية . وإنّما خاف منهما لدخولهما من غير إذن ، وعلى غير مجرى العادة . « فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ولا تُشْطِطْ » : ولا تجر في الحكومة . وقرئ ( 3 ) : « ولا تشطط » [ - أي : ولا تعبد عن الحقّ - ] ( 4 ) [ و « لا تشطَّط » ] ( 5 ) و « لا تشاطط » . والكلّ من معنى الشّطط ، وهو : مجاوزة الحدّ . « واهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 22 ) » : إلى وسطه . وهو العدل . « إِنَّ هذا أَخِي » بالدّين أو الصّحبة . « لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ » . هي الأنثى من الضّأن . وقد يكنّى بها عن المرأة . والكناية والتّمثيل فيما يساق للتّعريض ، أبلغ في المقصود . وقرئ ( 6 ) : « تسع وتسعون نعجة » بفتح التّاء و « نعجة » بكسر النّون . « فَقالَ أَكْفِلْنِيها » : [ ملَّكنيها ] ( 7 ) . وحقيقته : اجعلني أكفلها ، كما أكفل ما تحت يدي .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 473 . 2 - من ن . 3 - أنوار التنزيل 2 / 307 . 4 - ليس في ش ، ق . 5 - من المصدر . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - من نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 215 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي