اللَّيل ، ويصوم نصف الدّهر . كان يصوم يوما ، ويفطر يوما . وذلك أشدّ الصّوم .
وقيل ( 1 ) : ذا القوّة على الأعداء وقهرهم . وذلك أنّه رمى بحجر من مقلاعه صدر رجل ، فأنفذه من ظهره ، فأصاب آخر ، فقتله .
وقيل ( 2 ) : معناه ذا التّمكين العظيم والنّعم العظيمة . وذلك أنّه كان يبيت كلّ ليلة حوله يحرسه ( 3 ) ألوف كثيرة من الرّجال .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) ، بإسناده إلى محمّد بن سالم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - فقلت : قول اللَّه ( 5 ) - عزّ وجلّ - : يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ . فقال :
اليد في كلام العرب : القوّة والنّعمة . قال اللَّه : « واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الأَيْدِ » .
وقال ( 6 ) : والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ، أي : بقوّة . وقال ( 7 ) : وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ، أي :
قوّاهم ( 8 ) . ويقال : لفلان [ عندي أيادي كثيرة ، أي : فواضل واحسان . وله ] ( 9 ) عندي يد بيضاء ، أي : نعمة .
« إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 17 ) » : رجّاع إلى مرضاة اللَّه .
قيل ( 10 ) : وهو تعليل للأيد [ ودليل ] ( 11 ) على أنّ المراد به القوّة في الدّين .
« إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ » :
قد مرّ تفسيره . و « يسبّحن » حال وضع موضع مسبّحات ، لاستحضار الحال الماضية ، والدّلالة على تجدّد التّسبيح حالا بعد حال .
« بِالْعَشِيِّ والإِشْراقِ ( 18 ) » : وقت الإشراق . وهو حين تشرق الشّمس ، أي :
تضيء ويصفو شعاعها . وهو وقت الضّحى . وأمّا شروقها ، فطلوعها . يقال : شرقت الشّمس ، ولمّا تشرق .
« والطَّيْرَ مَحْشُورَةً » إليه من كلّ جانب .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المصدر : محرابه .
4 - التوحيد / 153 ، ح 1 .
5 - ص / 75 .
6 - الذاريات / 47 .
7 - المجادلة / 22 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قوّة .
9 - من المصدر .
10 - أنوار التنزيل 2 / 306 .
11 - ليس في ق .