تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
« وما يَنْظُرُ هؤُلاءِ » : وما ينتظر قومك ، أو الأحزاب - فإنّهم كالحضور ، لاستحضارهم بالذّكر ، أو حضورهم في علم اللَّه - « إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً » ، وهي النّفخة . « ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 ) » : من توقّف ، مقدار فواق ، وهو ما بين الحلبتين . أو : رجوع وترداد . فإنّه فيه يرجع اللَّبن إلى الضّرع . وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ بالضّمّ . وهما لغتان . « وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا » : قسطنا من العذاب الَّذي توعّدنا به ، أو الجنّة الَّتي تعدها للمؤمنين . وهو من قطَّه : إذا قطعه . ويقال لصحيفة الجائزة « قطَّ » لأنّها قطعة من القرطاس . وقد فسّر بها . أي : عجّل لنا صحيفة أعمالنا ، ننظر فيها . « قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ( 16 ) » : استعجلوا ذلك استهزاء . وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة ، عن عليّ - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ » قال : نصيبهم من العذاب . « اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » : في شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمّد السيّاري ( 4 ) ، عن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » : يا محمّد ، من تكذيبهم إيّاك . فإنّي منتقم منهم برجل منك . وهو قائمي الَّذي سلَّطته على دماء الظَّلمة . « واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الأَيْدِ » : ذا القوّة . يقال : فلان أيد ، وذو أيد ، وذو أياد ، بمعنى . وفي مجمع البيان ( 5 ) : « ذَا الأَيْدِ » ، أي : ذا القوّة على العبادة . وذكر أنّه يقوم نصف
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 306 . 2 - المعاني / 225 ، ح 1 . 3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 503 . 4 - كذا في ن ، المصدر . وفي سائر النسخ : البيازي . 5 - المجمع 4 / 469 .