« وما يَنْظُرُ هؤُلاءِ » : وما ينتظر قومك ، أو الأحزاب - فإنّهم كالحضور ، لاستحضارهم بالذّكر ، أو حضورهم في علم اللَّه - « إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً » ، وهي النّفخة .
« ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 ) » : من توقّف ، مقدار فواق ، وهو ما بين الحلبتين . أو : رجوع وترداد . فإنّه فيه يرجع اللَّبن إلى الضّرع .
وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ بالضّمّ . وهما لغتان .
« وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا » : قسطنا من العذاب الَّذي توعّدنا به ، أو الجنّة الَّتي تعدها للمؤمنين . وهو من قطَّه : إذا قطعه .
ويقال لصحيفة الجائزة « قطَّ » لأنّها قطعة من القرطاس . وقد فسّر بها . أي : عجّل لنا صحيفة أعمالنا ، ننظر فيها .
« قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ( 16 ) » :
استعجلوا ذلك استهزاء .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة ، عن عليّ - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ » قال : نصيبهم من العذاب .
« اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » :
في شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمّد السيّاري ( 4 ) ، عن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - :
« اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » : يا محمّد ، من تكذيبهم إيّاك . فإنّي منتقم منهم برجل منك . وهو قائمي الَّذي سلَّطته على دماء الظَّلمة .
« واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الأَيْدِ » : ذا القوّة .
يقال : فلان أيد ، وذو أيد ، وذو أياد ، بمعنى .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : « ذَا الأَيْدِ » ، أي : ذا القوّة على العبادة . وذكر أنّه يقوم نصف
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 306 .
2 - المعاني / 225 ، ح 1 .
3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 503 .
4 - كذا في ن ، المصدر . وفي سائر النسخ : البيازي .
5 - المجمع 4 / 469 .