وقيل ( 1 ) : وعلا اهبط عليه من تبير .
ونقل ( 2 ) : أنّه هرب منه عند الجمرة . فرماه بسبع حصيات ، حتّى أخذه . فصارت سنّة .
والفادي على الحقيقة إبراهيم . وإنّما قال : « وفَدَيْناهُ » ، لأنّه المعطي له والأمر به ، على التّجوّز في الفداء أو الإسناد .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) : وقد روي من طريق أبي الحسين الأسديّ - رحمه اللَّه - في ذلك شيء غريب وهو ، أنّه روى أنّ الصّادق - عليه السّلام - قال : ما بدا للَّه بداء كما بدا له في إسماعيل ( 4 ) ، إذ ( 5 ) أمر أباه بذبحه ، ثمّ فداه بذبح عظيم .
وبإسناده ( 6 ) إلى الفتح بن يزيد الجرجانيّ ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه السّلام - : إنّ للَّه إرادتين ومشيئتين : إرادة حتم ، وإرادة عزم .
ينهى ، وهو يشاء . ويأمر ، وهو لا يشاء . أو ما رأيت أنّه نهى آدم وزوجته عن أن يأكلا من الشّجرة ، وهو يشاء ذلك ؟ ! ولو لم يشأ ، [ لم يأكلا ، ولو أكلا ، لغلبت مشيئتهما مشيئة اللَّه .
وأمر إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل ، وشاء أن لا يذبحه . ولو لم يشأ ] ( 7 ) أن لا يذبحه ، لغلبت مشيئة إبراهيم مشيئة اللَّه - عزّ وجلّ . قلت : فرّجت عنّي . فرّج اللَّه عنك .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 8 ) - قدّس سرّه - بإسناده إلى سليمان بن يزيد قال : حدّثنا عليّ بن موسى قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : الذّبيح إسماعيل .
وفي مهج الدّعوات ( 9 ) ، في دعاء مرويّ عن أمير المؤمنين ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا من فدى إسماعيل من الذّبح .
وفي كتاب مصباح الزّائر ( 10 ) لابن طاوس - رحمه اللَّه - في دعاء الحسين بن عليّ - عليه السّلام - يوم عرفة : يا ممسك يد إبراهيم عن ذبح ابنه ، بعد كبر سنّه وفناء عمره .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 298 .
3 - التوحيد / 236 ، ح 11 .
4 - في المصدر زيادة : أبي .
5 - المصدر : إذ .
6 - نفس المصدر / 64 .
7 - ليس في ن .
8 - تفسير نور الثقلين 4 / 421 ، ح 73 .
9 - نفس المصدر والموضع ، ح 74 .
10 - نفس المصدر والموضع ، ح 75 والبحار 98 / 220 عن الإقبال ومصباح الزائر .