تحسّرهم وتخجيلهم .
قيل ( 1 ) : وفيه دليل على أنّ الَّذين ظلموا هم المشركون .
أقول : الَّذين ظلموا آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - حقّهم مشركون لأنّهم قد أشركوا أنفسهم في جعل حقّهم لهم ، أو لغيرهم . لأنّ الجاعل لذلك هو اللَّه - سبحانه . فإذا جعلوا ذلك الحقّ لغيرهم ، فقد أشركوا باللَّه .
« فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) » : فعرّفوهم طريقها ليسلكوها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ » يقول : ادعوهم إلى طريق الجحيم .
« وقِفُوهُمْ » : احبسوهم في الموقف « إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ( 24 ) » :
قيل ( 3 ) : عن عقائدهم وأعمالهم . والواو لا توجب التّرتيب .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) - رحمه اللَّه - في قوله - عزّ وجلّ - : « وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ » قال : عن ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 5 ) - قدّس سرّه - بإسناده إلى أنس بن مالك ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إذا كان يوم القيامة ، ونصب الصّراط على جهنّم ، لم يجز عليه إلَّا من معه جواز فيه ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . وذلك قوله - تعالى - : « وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ » يعني : عن ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام .
وفي اعتقادات الإماميّة ( 6 ) للصّدوق - رحمه اللَّه - : قال زرارة للصّادق - عليه السّلام - : ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال - عليه السّلام - : أقول : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - إذا جمع العباد يوم القيامة ، سألهم عمّا عهد إليهم ، ولم يسألهم عمّا قضى عليهم .
وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 291 .
2 - تفسير القمّي 2 / 222 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 291 .
4 - تفسير القمّي 2 / 222 .
5 - أمالي الطوسي 1 / 296 .
6 - إعتقادات الصدوق / 71 .
7 - العيون 1 / 244 ، ح 86 إلَّا أنّ الحاكي ليس عليّا بل الراوي فيه الحسين - عليه السّلام .