وقرئ ( 1 ) : « قال » أي : اللَّه ، أو الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - و « نعم » بالكسر .
وهو لغة فيه .
« فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ » :
جواب شرط مقدّر . أي : إذا كان ذلك ، فإنّما البعثة زجرة - أي : صيحة - واحدة هي النّفخة الثّانية ( 2 ) . من : زجر الرّاعي غنمه : إذا صاح عليها . وأمرها في الإعادة ، كأمر « كن » في الإبداء . ولذلك رتّب عليها « فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ ( 19 ) » : فإذا هم قيام من مراقدهم أحياء يبصرون ، أو ينتظرون ما يفعل بهم .
« وقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) » : اليوم الَّذي نجازى بأعمالنا .
و « يا وَيْلَنا » كلمة يقولها القائل عند الوقوع في الهلكة . ومثله : « يا حسرتنا » . ينادون مثل هذه الأشياء على وجه التّنبيه على عظم الحال .
قيل ( 3 ) : وقدتّم به كلامهم ، وقوله : « هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) » جواب الملائكة .
وقيل ( 4 ) : هو أيضا من كلام بعضهم لبعض .
والفصل : القضاء ، أو الفرق بين المحسن والمسيء .
« احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا » بارتكاب المعاصي ، أي : اجمعوهم من كلّ جهة .
وقيل ( 5 ) : أمر اللَّه للملائكة ، أو أمر بعضهم لبعض ، بحشر الظَّلمة من مقامهم إلى الموقف . وقيل : منه إلى الجحيم .
« وأَزْواجَهُمْ » : وأشباههم ، عابد الصّنم مع عبدة الصّنم ، وعابد الكواكب مع عبدته . كقوله : وكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً . أو : نساءهم اللَّاتي على دينهم . أو : قرناءهم من الشّياطين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ » قال : الَّذين ظلموا آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - حقّهم . « وأَزْواجَهُمْ » قال أشباههم .
« وما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) » « مِنْ دُونِ اللَّهِ » من الأصنام وغيرها ، زيادة في
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - في ن زيادة : من إسرافيل .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 290 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - تفسير القمّي 2 / 222 .