تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ونصبه ( 1 ) ابن عامر والكسائيّ ، عطفا على « يقول » . « فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ » : تنزيه له عمّا ضربوا له ، وتعجيب عمّا قالوا فيه ، معلَّلا بكونه مالكا للملك كلَّه ، قادرا على كلّ شيء . « وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 ) » : وعد ووعيد للمقرّين والمنكرين . وقرأ ( 2 ) يعقوب بفتح التّاء . وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وعن يعقوب بن جعفر ، عن أبي إبراهيم - عليه السّلام - أنّه قال : ولا أجده يلفظ بشقّ فم ولكن [ كما ] ( 4 ) قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » بمشيئته من غير تردّد في نفس ( 5 ) . وفي نهج البلاغة ( 6 ) : يقول لمّا أراد كونه ( 7 ) : « كُنْ فَيَكُونُ » لا بصوت يقرع ( 8 ) ، ولا نداء يسمع . وإنّما كلامه - سبحانه - فعل منه أنشأه ومثّله ، لم يكن من قبل ذلك كائنا . ولو كان قديما ، لكان إلها ثانيا . وفيه ( 9 ) أيضا : يقول ولا يلفظ . [ ويحفظ ولا يتحفّظ . ] ( 10 ) ويريد ولا يضمر . وفيه ( 11 ) أيضا : يريد بلا همّة . وفي كتاب الإهليلجة ( 12 ) المنقول عن الصّادق - عليه السّلام - : إنّ الإرادة من العباد ، الضّمير وما يبدو بعد ذلك من الفعل . وأمّا من اللَّه - عزّ وجلّ - فالإرادة للفعل إحداثه . إنّما يقول له « كُنْ فَيَكُونُ » بلا تعب ، ولا كيف . وفي أصول الكافي ( 13 ) : محمّد بن يحيى العطَّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ ،
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 287 . 3 - الإحتجاج / 386 . 4 - من المصدر . 5 - ق ، ش ، ن ، ت : نفس الأمر . 6 - النهج / 274 ، الخطبة 186 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : قال . 8 - ق ، ش : يفزع . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - من المصدر . 11 - نفس المصدر / 258 ، الخطبة 179 . ولكن فيه : مريد بلا همّة . 12 - البحار 3 / 196 . 13 - الكافي 1 / 109 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 104 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي