« قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ » : فضّلت به على النّاس . واستوجبت به التّفوّق ( 1 ) عليهم بالجاه والمال .
و « على علم » في موضع الحال . وهو علم التّوراة . وكان أعلم بها . وقيل ( 2 ) : هو علم الكيمياء . وقيل : علم النّجارة والدّهقنة وسائر المكاسب .
وقيل ( 3 ) : العلم بكنوز يوسف .
« عِنْدِي » : صفة له . أو متعلَّق « بأوتيته » . كقولك : جاز هذا عندي ، أي : في ظنّي واعتقادي .
« أَولَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهً قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وأَكْثَرُ جَمْعاً » : تعجّب وتوبيخ ، على اغتراره بقوّته وكثرة ماله مع علمه بذلك . لأنّه قرأه في التّوراة ، وسمعه من حفّاظ التّواريخ . أو ردّ لادّعائه العلم وتعظَّمه به ، بنفي هذا العلم منه أي : أعنده مثل ذلك العلم الَّذي ادّعاه ولم يعلم هذا حتّى يقي به نفسه مصارع الهالكين .
« ولا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 ) » : سؤال استعلام ، فإنّه - تعالى - مطَّلع عليها . أو معاتبة ، فإنّهم يعذّبون بها بغتة .
قيل ( 4 ) : يعني : أنّهم يدخلون النّار بغير حساب . وأنّ الملائكة يعرفونهم بسيماهم ، فلا يسألون عنم لعلامتهم . ويأخذونهم بالنّواصي والأقدام ، فيصيّرونهم إلى النّار .
« فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ » :
قيل ( 5 ) : إنّه خرج على بغلة شهباء عليه الأرجوان ، وعليها سرج من ذهب . ومعه أربعة آلاف فارس على زينته ( 6 ) . والأرجوان : صمغ أحمر .
قيل ( 7 ) [ : خرج ] ( 8 ) في جوار بيض ، على سرج من ذهب ، على قطف أرجوان ، على بغال بيض . عليهن ثياب حمر وحليّ من ذهب .
وقيل ( 9 ) : خرج في سبعين ألفا عليهم المعصفرات .
هامش
1 - هكذا في س وأ . وفي سائر النسخ : التقوى .
2 - أنوار التنزيل 2 / 201 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - مجمع البيان 4 / 267 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المصدر : « على زيّه » بدل « فارس على زينته . »
7 - مجمع البيان 4 / 267 .
8 - من المصدر .
9 - نفس المصدر والموضع .