تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
« قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا » : على ما هو عادة النّاس من الرّغبة . « يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ » : تمنّوا مثله لا عينه ، حذرا عن الحسد . « إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 ) » : من الدّنيا . « وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » : بأحوال الآخرة ، للمتّقين . « وَيْلَكُمْ » : دعاء بالهلاك . استعمل للزّجر عمّا لا يرتضى . « ثَوابُ اللَّهِ » : في الآخرة . « خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً » : ممّا أوتي قارون . بل من الدّنيا وما فيها . « ولا يُلَقَّاها » : الضّمير فيه ، للكلمة الَّتي تكلَّم بها العلماء . أو للثّواب ، فإنّه بمعنى : المثوبة . أو الجنّة . أو للإيمان والعمل الصّالح ، فإنّهما في معنى : السّيرة والطَّريقة . « إِلَّا الصَّابِرُونَ ( 80 ) » : على الطَّاعات ، وعن المعاصي . « فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأَرْضَ » : نقل ( 1 ) : أنّه كان يؤذي موسى - عليه السّلام - كلّ وقت . وهو يداريه ، لقرابته . حتّى نزلت الزّكاة ، فصالحه عن كلّ ألف على واحد . فحسبه فاستكثره . فعمد إلى أن يفضح موسى - عليه السّلام - بين بني إسرائيل ، ليرفضوه . فبرطل بغيّة لترميه بنفسها . فلمّا كان يوم العيد قام موسى خطيبا ، فقال : من سرق قطعناه . [ ومن افترى جلدناه ] ( 2 ) ومن زني غير محصن جلدناه . ومن زنى محصنا رجمناه . فقال قارون : ولو كنت ؟ قال : ولو كنت . قال : إنّ بني إسرائيل يزعمون أنّك فجرت بفلانة . فاستحضرت . فناشدها موسى باللَّه أن تصدق . فقالت : جعل لي قارون جعلا ، على أن أرميك بنفسي . فخرّ موسى شاكيا منه إلى ربّه . فأوحى اللَّه إليه : أن مر الأرض بما شئت . فقال : يا أرض خذيه . [ وهو على سريره وفرشه . فأخذته حتّى غيّبت سريره . ثمّ قال : خذيه . فأخذته حتّى غيّبت قدميه . ثمّ قال : خذيه . ] ( 3 ) فأخذته إلى ركبتيه . ثمّ قال :
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 202 . 2 و 3 - ليس في المصدر .