تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - ( 1 ) حديث طويل . وفيه : والفرح مكروه عند اللَّه - عزّ وجلّ - . وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) ، بإسناده إلى أبان الأحمر ، عن الصّادق جعفر بن محمّد - عليه السّلام - أنّه جاء رجل إليه فقال له : بأبي أنت وأمّي ، عظني موعظة . فقال - عليه السّلام - إن كانت العقوبة من اللَّه - عزّ وجلّ - حقّا ، فالفرح لما ذا ؟ والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ » : من الغنى . « الدَّارَ الآخِرَةَ » : بصرفه فيما يوجبها لك . فإنّ المقصود منه ، أن يكون وصلة إليها . ( 3 ) وفي الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي الحسن عليّ بن يحيى ، عن أيّوب بن أعين ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يؤتى يوم القيامة برجل ، فيقال : احتج . فيقول : يا ربّ ، خلقتني وهديتني وأوسعت ( 5 ) عليّ ، فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم . لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك وتيسّره . فيقول الرّبّ - جلّ ثناؤه وتعالى - : صدق عبدي . أدخلوه الجنّة . « ولا تَنْسَ » : ولا تترك ترك المنسيّ . « نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا » : وهو أن تحصّل بها آخرتك . أو تأخذ منها ما يكفيك . ( 6 )
هامش
1 - عنه في تفسير نور الثقلين 4 / 138 ، ح 106 . 2 - التوحيد / 376 ، ضمن حديث 21 . 3 - يوجد في هامش نسخة م : مشكل : ينبغي أن لا يكون لكلّ من الفقرات المثلث ، أعني : « واتّبع » ، « ولا تنس » ، « وأحسن » معنى يغاير الأخرى ، ولا أقلّ أن يكون بينها عموم من وجه . فليكن معنى « وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ » نفع الناس به مع بقاء عليه ، كالاقراض والإسكان والإعانة . فاعارة الأدوات والمماليك والمراكب والحلَّي ونحو ذلك وكذلك الكفّ عن التكبّر والفساد فانّ الموجب لهما والموجد في الغالب ، الغنى . ولا يوجد ان مع الفقر إلَّا نادرا . وسيجئ في هذه السورة بعد « تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولا فَساداً » مع وجود المعّد والمقتضى فقد طلب الآخرة في الدنيا . فافهم . 4 - الكافي 4 / 40 ، ح 8 . 5 - المصدر : فأوسعت . 6 - يوجد في هامش نسخة م : قد كنت قلت في سنّ الشباب من قصيدة لي : فما ذاخر الَّذي أنت باذل * وما باذل الاَّ الَّذي أنت ذاخره