الْقُوَّةِ » والعصبة : ما بين العشرة إلى تسعة عشر . [ قال : كان يحمل مفاتيح خزائنه العصبة أولو القوّة .
وفي مجمع البيان : ( 1 ) قيل : ما بين عشرة إلى خمسة عشر . ] ( 2 ) وقيل ( 3 ) : ما بين عشرة إلى أربعين . وقيل : أربعون رجلا . وقيل : ما بين الثّلاثة إلى العشرة . وقيل : إنّهم جماعة يتعصّب بعضهم لبعض .
وروى الأعمش عن خثيمة قال : كانت مفاتح قارون من جلود . كلّ مفتاح مثل الإصبع .
« إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ » : منصوب « بتنوء » .
« لا تَفْرَحْ » : لا تبطر . والفرح بالدّنيا مذموم مطلقا . لأنّه نتيجة حبّها والرّضا بها والذّهول عن ذهابها . فإنّ العلم بأنّ ما فيها من اللَّذّة مفارقة لا محالة ، يوجب التّرح كما قال :
أشدّ الغمّ عندي في سرور * تيقّن عنه صاحبه انتقالا
ولذلك قال اللَّه - تعالى - : ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( 4 ) وعللّ النّهي هاهنا بكونه مانعا من محبّة اللَّه ، فقال : « إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) » : أي : بزخارف الدّنيا .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 5 ) بإسناده إلى أبي بصير : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : وما يكون أولو قوّة إلَّا عشرة آلاف [ قال عزّ من قائل - : « إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ » . ] ( 6 )
وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : أوحى اللَّه - تبارك وتعالى - إلى موسى - عليه السّلام - : لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كلّ حال . فإنّ كثرة المال تنسي الذّنوب ، وترك ذكري يقسي القلوب .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 266 .
2 - ليس في س .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - الحديد / 23 .
5 - كمال الدين وتمام النعمة / 654 ، ذيل حديث 20 والحديث قصير .
6 - ليس في المصدر . ولعلها زيادة . فالظاهر أنّ حديث كمال الدين نقل بواسطة نور الثقلين . ثم أنّ صاحب نور الثقلين أورد بعده مباشرة هذه الآية ليورد تفسيرها . فاشتبه المفسر - رحمة اللَّه - عند النقل .
وظنّ أنّها تتبع لكمال الدين . واللَّه العالم .
7 - الخصال / 39 ، ح 23 .