« قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) » : بها .
« وأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً » : معينا وهو في الأصل ، اسم ما يعان به . كالدّفء . يقال : فلان ردء لفلان : إذا كان ينصره ، ويشدّ ظهره .
وقرأ نافع : « ردا » بالتّخفيف .
« يُصَدِّقُنِي » : بتلخيص الحقّ ، وتقرير الحجّة ، وتزييف الشّبهة . وإنّما كان سؤاله بعد أن أذن له فيه . لأنّ الإنسان لا يعلم أنّ المصلحة في إرسال نبيّ واحدا واثنين ، إلَّا بالوحي .
وقيل ( 1 ) : معناه : لكي يصدّقني فرعون .
« إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) » : ولساني لا يطاوعني عند المحاجّة .
وقيل ( 2 ) : المراد ، تصديق القوم لتقرير هارون ( 3 ) وتوضيحه . [ لكنّه أسند إليه إسناد الفعل إلى السّبب .
وقرأ عاصم وحمزة : « يصدّقني » بالرّفع . على أنّه صفة ، والجواب محذوف ( 4 ) ] ( 5 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 6 ) : فقال موسى كما حكى اللَّه : « رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ [ وأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ » . ] ( 7 )
قال الرّاوي : فقلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : فكم مكث موسى - عليه السّلام - غائبا عن أمّه حتّى ردّه اللَّه - عزّ وجلّ - عليها ؟
قال : ثلاثة أيّام .
قال : فقلت : فكان هارون أخا موسى - عليه السّلام - لأبيه وأمّه ؟
قال : نعم . أما تسمع اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : ا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي .
فقلت : أيّهما كان أكبر سنّا ؟
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 253 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 193 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لتقريره .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في أ .
6 - تفسير القمي 2 / 136 - 137 .
7 - ليس في المصدر .