تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
في القرآن ، هو الفرات . والبقعة المباركة ، هي كربلاء . ( 1 ) « وأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ » ، أي : فألقاها . فصارت ثعبانا واهتزّت . فلمّا رآها تهتزّ . « كَأَنَّها جَانٌّ » : في الهيئة والجثّة . أو في السّرعة . « وَلَّى مُدْبِراً » : مهزوما من الخوف . « ولَمْ يُعَقِّبْ » : ولم يرجع . « يا مُوسى » : نودي : يا موسى . « أَقْبِلْ ولا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ( 31 ) » : عن المخاوف . فإنّه لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 2 ) . « اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ » : أدخلها . « تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ » عيب . وفي كتاب طبّ الأئمّة ( 3 ) ، بإسناده إلى جابر الجعفيّ ، عن الباقر - عليه السّلام - قال : قال اللَّه - عزّ وجلّ - في قصّة موسى - عليه السّلام - : أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، يعني : من غير برص . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « واضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ » : يديك المبسوطتين . تتّقي بهما الحيّة كالخائف الفزع ، بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس . أو بإدخالهما في الجيب ، فيكون تكريرا لغرض آخر . وهو أن يكون ذلك في وجه العدوّ إظهار جرأة ، ومبدأ لظهور معجزة . ويجوز أن يراد بالضّمّ : التّجلَّد والثّبات ، عند انقلاب العصا حيّة . استعارة من حال الطَّائر . فإنّه إذا خاف نشر جناحيه ، وإذا أمن واطمأنّ ضمّهما إليه . وقيل ( 4 ) : أي ضمّ يدك إلى صدرك من الخوف ، فلا خوف عليك .
هامش
1 - يوجد في هامش نسخة م : لعلّ فيه دليل على أنّ كربلاء كانت ذلك اليوم تزار ، أيضا . لأنّ بين مدين ومصر ثمانية أيّام كما مرّ في تفسير قوله : « ولَمَّا تَوَجَّهً تِلْقاءَ مَدْيَنَ » - وكربلاء في جانب ومصر في جانب . وليست على طريق مصر . ولا هي قريبة منه بل الخارج من مديرا كلمّا قرب من كربلاء بعد عن مصر : فلا مناص إلَّا أن يقال موسى - عليه السّلام - كما قصد كربلاء قصدا . 2 - النمل / 10 . 3 - طب الأئمة / 56 . 4 - مجمع البيان 4 / 252 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 66 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي