في القرآن ، هو الفرات . والبقعة المباركة ، هي كربلاء . ( 1 )
« وأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ » ، أي : فألقاها . فصارت ثعبانا واهتزّت .
فلمّا رآها تهتزّ .
« كَأَنَّها جَانٌّ » : في الهيئة والجثّة . أو في السّرعة .
« وَلَّى مُدْبِراً » : مهزوما من الخوف .
« ولَمْ يُعَقِّبْ » : ولم يرجع .
« يا مُوسى » : نودي : يا موسى .
« أَقْبِلْ ولا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ( 31 ) » : عن المخاوف . فإنّه لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 2 ) .
« اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ » : أدخلها .
« تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ » عيب .
وفي كتاب طبّ الأئمّة ( 3 ) ، بإسناده إلى جابر الجعفيّ ، عن الباقر - عليه السّلام - قال : قال اللَّه - عزّ وجلّ - في قصّة موسى - عليه السّلام - : أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، يعني : من غير برص . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« واضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ » : يديك المبسوطتين . تتّقي بهما الحيّة كالخائف الفزع ، بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس . أو بإدخالهما في الجيب ، فيكون تكريرا لغرض آخر . وهو أن يكون ذلك في وجه العدوّ إظهار جرأة ، ومبدأ لظهور معجزة . ويجوز أن يراد بالضّمّ : التّجلَّد والثّبات ، عند انقلاب العصا حيّة . استعارة من حال الطَّائر . فإنّه إذا خاف نشر جناحيه ، وإذا أمن واطمأنّ ضمّهما إليه .
وقيل ( 4 ) : أي ضمّ يدك إلى صدرك من الخوف ، فلا خوف عليك .
هامش
1 - يوجد في هامش نسخة م : لعلّ فيه دليل على أنّ كربلاء كانت ذلك اليوم تزار ، أيضا . لأنّ بين مدين ومصر ثمانية أيّام كما مرّ في تفسير قوله :
« ولَمَّا تَوَجَّهً تِلْقاءَ مَدْيَنَ » - وكربلاء في جانب ومصر في جانب . وليست على طريق مصر . ولا هي قريبة منه بل الخارج من مديرا كلمّا قرب من كربلاء بعد عن مصر : فلا مناص إلَّا أن يقال موسى - عليه السّلام - كما قصد كربلاء قصدا .
2 - النمل / 10 .
3 - طب الأئمة / 56 .
4 - مجمع البيان 4 / 252 .