عمران - عليه السّلام - خرج يقتبس نارا لأهله ، فكلَّمه اللَّه ورجع نبّيا .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« أَوْ جَذْوَةٍ » : عود غليظ . سواء كان في رأسه نار ، أو لم تكن . ولذلك بيّنه بقوله :
« مِنَ النَّارِ » : وقرأ عاصم ، بالفتح . وحمزة ، بالضّمّ . وكلَّها لغات .
« لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 ) » : تستدفئون بها .
« فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الأَيْمَنِ » : أتاه النّداء من الشّاطئ الأيمن لموسى .
« فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ » : متّصل « بالشّاطى . » أو صلة « لنودي » .
« مِنَ الشَّجَرَةِ » : بدل من « شاطئ » بدل الاشتمال . لأنّها كانت ثابتة على الشّاطئ .
« أَنْ يا مُوسى » ، أي : يا موسى . « إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أيّ الأجلين قضى ؟
قال : أتمّها ، عشر حجج .
قلت له : فدخل بها قبل أن يقضي الأجل ، أو بعده ؟
قال : قبل .
قال [ قلت : ] ( 2 ) فالرّجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين [ مثلا ، ] ( 3 ) أيجوز ذلك ؟
قال : إنّ موسى - عليه السّلام - علم أنّه يتمّ له شرطه ، فكيف لهذا أن يعلم أنّه يبقى حتّى يفي ؟
قلت له : جعلت فداك ، أيّهما ( 4 ) ( 5 ) زوّجه شعيب من بناته ؟
قال : الَّتي ذهبت إليه فدعته وقالت لأبيها : « يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ » . « فَلَمَّا قَضى مُوسَى الأَجَلَ » قال لشعيب : لا بدّ لي أن أرجع إلى وطني وأمّي وأهل بيتي ، فما لي عندك ؟
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 139 - 140 .
2 و 3 - ليس في المصدر .
4 - النسخ : أيّها .
5 - المصدر : أيتّها .