ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وروى إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي جعفر محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - أنّ عليّا - عليه السّلام - قال : لا يحلّ النّكاح اليوم في الإسلام بإجارة ، بأن يقول : أعمل عندك كذا وكذا على أن تزوّجني أختك أو ابنتك . قال : هو حرام ، لأنّه ثمن رقبتها . وهي أحقّ بمهرها .
وفي حديث آخر ( 2 ) : إنّما كان ذلك لموسى بن عمران - عليه السّلام - لأنّه علم من طريق الوحي هل يموت قبل الوفاء أم لا . فوفى بأتمّ الأجلين .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 3 ) « قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ » فروى : أنّه قضى أتمّهما .
لأنّ الأنبياء - عليهم السّلام - لا تأخذ ( 4 ) إلَّا بالفضل [ والتّمام .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : قال الحلبيّ : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن البيت ، أكان يحجّ قبل أن يبعث النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : نعم وتصديقه في القرآن ] ( 6 ) قول شعيب حين قال لموسى حيث تزوّج « عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ » ولم يقل ثماني سنين .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) ، بإسناده إلى أنس قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : بكى شعيب - عليه السّلام - من حبّ اللَّه - عزّ وجلّ - حتّى عمي ، فردّ اللَّه - عزّ وجلّ - عليه بصره . ثمّ بكى حتّى عمي ، فردّ اللَّه عليه بصره . [ ثمّ بكى حتّى عمي فردّ اللَّه عليه بصره ] ( 8 ) فلمّا كانت الرّابعة ، أوحى اللَّه إليه : يا شعيب ، إلى متى يكون هذا أبدا منك ؟ إن يكن هذا خوفا من النّار ، فقد أجرتك . وإن يكن شوقا إلى الجنّة ، فقد أبحتك .
قال : ( 9 ) إلهي وسيّدي ، أنت تعلم أنّي ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنّتك ، ولكن
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 3 / 268 ، ح 1271 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 1272 .
3 - كمال الدين وتمام النعمة / 151 .
4 - المصدر : يأخذون .
5 - تفسير العياشي 1 / 60 ، صدر حديث 99 .
6 - ليس في أ .
7 - علل الشرائع / 57 ، ح 1 .
8 - من المصدر .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « أجبتك فقال » بدل « أبحتك قال » .