تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قيل : فدخل بها قبل أن يمضى الشّرط ، أو بعد انقضائه ؟ قال : قبل أن ينقضي . قيل له : فالرّجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، أيجوز ذلك ؟ قال : إنّ موسى - عليه السّلام - علم أنّه سيتم لَّه شرطه ( 1 ) . قيل : كيف ؟ قال : علم أنّه سيبقى حتّى يفي . « قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي » : أن تأجر نفسك منّي . أو تكون لي أجيرا . وقيل ( 2 ) : معناه : أن تجعل جزائي وثوابي أيّاك على أن أنكحك إحدى ابنتيّ ، أن تعمل لي ثماني سنين . فزوّجه ابنته بمهر واستأجره للرّعي . ولم يجعل ذلك مهرا ، وإنّما شرط ذلك عليه . وهذا على وفق مذهب أبي حنيفة . والأوّل أصحّ وأوفق لظاهر الآية . « ثَمانِيَ حِجَجٍ » : ظرف على الأوّلين . ومفعول به على الثّالث . بإضمار مضاف ، أي : رعية ثماني حجج . « فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً » : عمل عشر حجج . « فَمِنْ عِنْدِكَ » : فإتمامه من عندك تفضّلا . لا من عندي إلزاما عليك . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته عن الإجارة . فقال : صالح لا بأس به ، إذا نصح قدر طاقته . قد آجر موسى - عليه السّلام - نفسه واشترط ، فقال : إن شئت ثمان ( 4 ) ، وإن شئت عشرا فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - فيه . « أَنْ تَأْجُرَنِي
هامش
1 - يوجد في هامش نسخة م : أنت تدري أن معنى الإجارة نقل المنافع وإنما تجدد المنافع بالتدريج فما ليس بملوك منها لا يصح تعلم ، كإجارة الوقف ، مثلا : إن مات الموقوف عليه وفق العقد على إجارة الطبقة المستاخرة للانكشاف عدم ملك الموجر للمنفعة فيما بقي من المدة فكون المهر نفقة الرجل في المتعة مشكل لما ذكره - عليه السلام - من التعليل فيصدقها ما لا يعلم ملكه . لأنه لا منفعة له بعد الموت وأما في الدائم فليس المهر شرط صحة العقد . فالرواية إما مخصوصة بالمنقطع ، أو محمولة على إكراهه ، أو فساد المهر دون النكاح . 2 - نفس المصدر 4 / 249 - 250 . 3 - الكافي 5 / 90 ، ح 2 . 4 - المصدر : ثماني .