« أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ » : أطولهما . أو أقصرهما .
« قَضَيْتُ » : وفيتك إيّاه .
« فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ » : لا تعتدي عليّ بطلب الزّيادة .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى الواحديّ بالإسناد : عن ابن عبّاس قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : أيّ الأجلين قضى موسى ؟
قال : أوفاهما وأبطأهما .
وبالإسناد عن أبي ذرّ ( 2 ) قال : قال لي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : إذا سئلت ، أيّ الأجلين قضى موسى - عليه السّلام - ؟ فقل : خيرهما وأبرّهما . وإن سئلت ، أيّ المرأتين تزوّج ؟ فقل : الصّغرى منهما . وهي الَّتي جاءت وقالت : « يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ » .
وقرئ : « أيما » بسكون الياء كقوله :
تنظَّرت نصرا والسّماكين أيّهما * عليّ من الغيث استهلت مواطره ( 3 )
وأيّ الأجلين ما قضيت فيكون « ما » مزيدة لتأكيد الفعل ، أي : أيّ الأجلين جروت عزمي لقضائه . « وعدوان » بالكسر .
« واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ » : من المشارطة .
« وَكِيلٌ ( 28 ) » شاهد حفيظ .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : من خرج في سفر ومعه عصا لوز مرّ ، وتلا هذه الآية : ولَمَّا تَوَجَّهً تِلْقاءَ مَدْيَنَ إلى قوله : « واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ » [ آمنه اللَّه من كلّ سبع ضارّ ، ومن كلّ لصّ عاد ، ومن كلّ ذات حمّة حتّى يرجع إلى أهله ومنزله . وكان معه سبعة وسبعون ] ( 5 ) من المعقّبات يستغفرون له حتّى يرجع ويضعها . ( 6 )
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 250 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أنوار التنزيل 2 / 192 .
4 - من لا يحضره الفقيه 2 / 176 ، ح 786 .
وللحديث ذيل .
5 - ليس في أ .
6 - يوجد في هامش نسخة م :
وقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : تنفي [ ، أي : العصا من لوز مرّ ] ( ليس في المصدر ) الفقر ولا يحاوره الشيطان . وقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : مرض آدم مرضا شديدا أصابته فيه وحشة . فشكا ذلك إلى جبرئيل - عليه السّلام - . فقال : اقطع [ غصنا