فقال : معاذ اللَّه ، لا تبقى ساعة ، إذا لساخت .
وبإسناده له آخر إلى أحمد بن عمر ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - : أتبقى الأرض بغير إمام ؟
قال : لا .
قلت : فإنّا نروي أنّها لا تبقى إلَّا أن يسخط اللَّه على العباد .
فقال : لا تبقى ، إذا لساخت .
وبإسناده إلى عمرو بن ثابت ( 2 ) ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
سمعته يقول : لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا [ لساخت ] ( 3 ) بأهلها ولعذّبهم اللَّه بأشدّ عذابه . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - جعلنا حجّة في أرضه وأمانا في الأرض لأهل الأرض ، لن يزالوا ( 4 ) في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم . فإذا أراد أن يهلكهم ثمّ لا يمهلهم ولا ينظرهم ذهب بنا من بينهم ورفعنا إليه ، ثمّ يفعل اللَّه ما يشاء ( 5 ) وأحبّ .
وبإسناده إلى سليمان بن مهران الأعمش ( 6 ) ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليّ بن الحسين - عليهم السّلام - حديث طويل . يقول فيه : ولولا ما في الأرض منّا ، لساخت بأهلها .
« وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ » : وذلك أنّ قريشا لمّا بلغهم أنّ أهل الكتاب كذّبوا رسلهم ، قالوا : لعن اللَّه اليهود والنّصارى ، لو أتانا رسول ( 7 ) لنكوننّ أهدى من إحدى الأمم ، أي من واحدة من الأمم اليهود والنّصارى وغيرهم . أو من الأمّة الَّتي يقال فيها : هي إحدى الأمم ، تفضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة ( 8 ) .
« فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ » ، يعني : محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - .
هامش
1 - نفس المصدر / 203 ، ح 8 .
2 - نفس المصدر / 204 ، ح 14 . وفي النسخ :
« عمر بن ثابت » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : لم يزالوا .
5 - المصدر : شاء .
6 - نفس المصدر / 207 ، ضمن حديث 22 .
7 - النسخ : « رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
8 - أنوار التنزيل 2 / 274 - 275 .