« ما زادَهُمْ » ، أي : النّذير ، أو مجيئه على التّسبّب .
« إِلَّا نُفُوراً ( 42 ) » : تباعدا عن الحقّ .
« اسْتِكْباراً فِي الأَرْضِ » : بدل من « نفورا » . بدل من « نفورا » . أو مفعول له .
« ومَكْرَ السَّيِّئِ » :
أصله : وأن مكروا المكر السّيّء . فحذف الموصوف استغناء بوصفه ، ثمّ بدّل « أن » مع الفعل بالمصدر ، ثمّ أضيف .
« ولا يَحِيقُ » : ولا يحيط .
« الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ » : وهو الماكر . وقد حاق بهم يوم بدر .
وقرئ : ولا يحيق [ المكر ، أي : لا يحيق ] اللَّه ( 1 ) .
« فَهَلْ يَنْظُرُونَ » : فهل ينتظرون ؟
« إِلَّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ » : سنّة اللَّه فيهم بتعذيب مكذّبيهم .
« فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ( 43 ) » : إذ لا يبدّلها يجعله غير التّعذيب تعذيبا ، ولا يحوّلها بأن ينقله من المكذّبين إلى غيرهم .
وقوله : « أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » :
استشهاد عليه ، بما يشاهدونه في مسايرهم إلى الشّام واليمن والعراق من آثار الماضين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في كتابه الَّذي كتبه إلى شيعته ، يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة وعظم خطأ طلحة والزّبير قال : وأيّ خطيئة أعظم مما أتيا ، أخرجا زوجة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - من بيتها وكشفا عنها حجابا ستره اللَّه عليها ، وصانا حلائلهما في بيوتهما . ما أنصفا لا للَّه ولا لرسوله من أنفسهما ثلاث خصال ، مرجعها على النّاس في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - : البغي والمكر والنّكث . قال اللَّه - عزّ وجلّ ( 3 ) - : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ . وقال ( 4 ) : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ . وقال : « ولا يَحِيقُ الْمَكْرُ ، السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ » . وقد بغيا علينا ، ونكثا بيعتي ، ومكرا بي . وقوله - عزّ وجلّ - : « أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ » . قال : أو لم ينظروا في القرآن وفي أخبار الأمم الهالكة .
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 275 . وزيادة من المصدر .
2 - تفسير القمي 2 / 210 .
3 - يونس / 23 .
4 - الفتح / 10 .